تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

وقد يعارض تلك بمكاتبة ابن أبي أذينة عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ، قال : لا ورواية عمر بن حريث عن التوز ( التوت ) أبيعه ممن يصنع الصليب أو الصنم ، قال : لا { 1 } ، وقد يجمع بينهما وبين الأخبار المجوزة بحمل المانعة على صورة .

شرح
الثالثة : ما استفيد منها كراهية بيع العنب ممن يخمره وهو صحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام عن بيع العصير ممن يصنعه خمرا قال عليه السلام : بيعه ممن يطبخه أو يصنع خلا أحب إلي ولا أرى بالأول بأسا ( 1 ) . الرابعة : ما تدل على المنع عن بيع الخشب ممن يتخذه صلبانا أو يصنعه صنما ، فإنه يدل على الحكم في المقام بإلغاء الخصوصية : كحسن بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا قال عليه السلام : لا ( 2 ) . وصحيح ابن حريث عن الإمام الصادق عليه السلام عن التوت أبيعه يصنع به الصليب والصنم قال عليه السلام : لا ( 3 ) . { 1 } الخامسة : ما توهم دلالتها على جواز بيع الخشب أيضا : كحسن ابن أذينة عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه برابط فقال عليه السلام : لا بأس به ( 4 ) هذه هي جميع نصوص الباب . وقد قيل في الجمع بينها وجوده ، أمتنها : حمل النصوص المانعة على بيع الخشب ممن يعمله صليبا أو صنما ، كما هو موردها ، بأن لا يتعدى عن موردها ، وحمل المجوزة على غيره . وأورد عليه تارة ، بكونه خرقا للاجماع المركب . وأخرى : بأن خبر جابر دال على المنع في بيع العنب أيضا . وثالثة : بأن ه قام الدليل على اتحاد مناط الحكم وهو قوله عليه السلام في خبر الحارثي : بعته
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 59 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 9 . ( 2 ) الوسائل ، باب 41 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 . ( 3 ) الوسائل ، باب 41 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 . ( 4 ) الوسائل ، باب 41 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1
منهاج الفقاهة — صفحة 201 | السيد محمد صادق الروحاني