وقد يعارض تلك بمكاتبة ابن أبي أذينة عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ، قال : لا ورواية عمر بن حريث عن التوز ( التوت ) أبيعه ممن يصنع الصليب أو الصنم ، قال : لا { 1 } ، وقد يجمع بينهما وبين الأخبار المجوزة بحمل المانعة على صورة .
شرح
الثالثة : ما استفيد منها كراهية بيع العنب ممن يخمره وهو صحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام عن بيع العصير ممن يصنعه خمرا قال عليه السلام : بيعه ممن يطبخه أو يصنع خلا أحب
إلي ولا أرى بالأول بأسا ( 1 ) .
الرابعة : ما تدل على المنع عن بيع الخشب ممن يتخذه صلبانا أو يصنعه صنما ، فإنه
يدل على الحكم في المقام بإلغاء الخصوصية : كحسن بن أذينة قال : كتبت إلى أبي
عبد الله عليه السلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا قال عليه السلام : لا ( 2 ) .
وصحيح ابن حريث عن الإمام الصادق عليه السلام عن التوت أبيعه يصنع به الصليب
والصنم قال عليه السلام : لا ( 3 ) .
{ 1 } الخامسة : ما توهم دلالتها على جواز بيع الخشب أيضا : كحسن ابن أذينة عن
رجل له خشب فباعه ممن يتخذه برابط فقال عليه السلام : لا بأس به ( 4 ) هذه هي جميع نصوص
الباب .
وقد قيل في الجمع بينها وجوده ، أمتنها : حمل النصوص المانعة على بيع الخشب ممن
يعمله صليبا أو صنما ، كما هو موردها ، بأن لا يتعدى عن موردها ، وحمل المجوزة على
غيره .
وأورد عليه تارة ، بكونه خرقا للاجماع المركب .
وأخرى : بأن خبر جابر دال على المنع في بيع العنب أيضا .
وثالثة : بأن ه قام الدليل على اتحاد مناط الحكم وهو قوله عليه السلام في خبر الحارثي : بعته
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 59 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 9 .
( 2 ) الوسائل ، باب 41 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
( 3 ) الوسائل ، باب 41 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 .
( 4 ) الوسائل ، باب 41 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1