تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
المسألة الثالثة : يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله ، وكذا بيع الخشب بقصد أن يعمله صنما أو صليبا لأن فيه إعانة على الإثم والعدوان ، ولا إشكال ولا خلاف في ذلك . أما لو لم يقصد ذلك ، فالأكثر على عدم التحريم { 1 } .
شرح

بيع العنب ممن يجعله خمرا

{ 1 } اختلفت كلمات القوم في لا مقام فعن جماعة الجواز زعن آخرين المنع ، والشيخ الأعظم قدس سره فصل بين ما لم يقصد منه الحرام ، فحكم بالجواز ، وبين ما يقصد منه الحرام . فحكم بالحرمة لكونه إعانة على الإثم التي تكون محرمة بلا خلاف ولا اشكال لكن : يرد على هذا التفصيل . أولا : إنه لا بد من تقييد ذلك بما إذا قصد المعان فعل الحرام ، لأنه قدس سره يصرح فيما بعد باعتبار ذلك . وثانيا ، : إن جماعة صرحوا باعتبار ترتب المعان عليه في صدق الإعانة فلا بد من التقييد بذلك ، اللهم إلا أن يكون ذلك إشارة إلى أصل الحكم أو إلى العلة بلحاظ محرم آخر وعليه فيرتفع الاشكال الثاني : لأنه في صورة عدم ترتب فعل الحرام ، وإن كان لا تصدق الإعانة بلحاظ ، إلا أنها تصدق كونه إعانة على اشتغال المشتري بمقدمات الحرام بقصد ترتب الحرام وهو بنفسه معصية . وكيف كان : فتنقيح القول في هذه الصورة أيضا سيأتي عند التعرض لأدلة الصورة الآتية . وتنقيح القول ف ي لا مقام يقتضي لبحث في موضعين : الأول : فيما تقتضيه النصوص الخاصة . الثاني : فيما تقتضيه القواعد العامة . أما الموضع الأول : فالكلام فيه تارة يقع في الحكم الوضعي . وأخرى في الحكم التكليفي .
منهاج الفقاهة — صفحة 199 | السيد محمد صادق الروحاني