نادرة لا يقدح في تحريم العين بقول مطلق الذي هو المناط في تحريم الثمن ( 1 ) نعم لو
فرض هيئة خاصة مشتركة بين هيكل العبادة وآلة أخرى لعمل محلل بحيث لا تعد
منفعة نادرة فالأوقوى جواز البيع بقصد تلك المنفعة المحللة كما اعترف به في المسالك .
فما ذكره بعض الأساطين من أن ظاهر الاجماع والأخبار أنه لا فرق بين قصد الجهة
المحللة وغيرها ، فلعله محمول على الجهة المحللة التي لا دخل للهيئة فيها أو النادرة
التي مما للهيئة دخل فيه ، نعم ذكر أيضا ، وفاقا لظاهر غيره بل الأكثر أنه لا فرق بين
قصد المادة والهيئة .
شرح
الخامس : النصوص ( 1 ) الدالة على المنع عن بيع الخشب ممن يجعله صليبا أو صنما ،
الآتية في مسألة بيع العنب ممن يجعله خمرا ، فإنه إذا حرم بيع الخشب لمن يجعله كذلك ، فبيع
الصليب والصنم أولى بالتحريم ، وهذا هو الوجه القوي .
وتؤيده النصوص المتضمنة اتلافه صلى الله عليه وآله أصنام مكة ، إذ لو جاز بيعها لما جاز إتلافها -
وما قيل من أنه يجب الاتلاف حسما لمادة الفساد .
{ 1 } إذا كانت المادة مما له منفعة محللة صح البيع بالنسبة إليها وإن كانت بما لها من
الهيئة لا ينتفع بها إلا في الحرام كما ستعرف .
وأما القسم الثالث : فالكلام فيه يقع في موضعين :
الأول : في بيع مجموع المادة والهيئة ، ومنه يظهر حكم بيع الهيئة مجردة .
الثاني : في بيع المادة وحدها .
أما الموضع الأول ففيه وجوه :
الأول صحة البيع الواقع على المادة بهيئتها ، اختاره بعض الأعاظم من المحشين .
الثاني : فساده ، اختاره المصنف قدس سره .
الثالث : التبعيض في لفساد كما في بيع الشاة والخنزير ولعله الأقوى .
وقد استدل للأول : بأنه إذا فرض وجود منفعة محللة ولو كانت مترتبة على المادة .
هامش
الوسائل ، باب 41 ، من أبواب ما يكتسب به .