تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
نادرة لا يقدح في تحريم العين بقول مطلق الذي هو المناط في تحريم الثمن ( 1 ) نعم لو فرض هيئة خاصة مشتركة بين هيكل العبادة وآلة أخرى لعمل محلل بحيث لا تعد منفعة نادرة فالأوقوى جواز البيع بقصد تلك المنفعة المحللة كما اعترف به في المسالك . فما ذكره بعض الأساطين من أن ظاهر الاجماع والأخبار أنه لا فرق بين قصد الجهة المحللة وغيرها ، فلعله محمول على الجهة المحللة التي لا دخل للهيئة فيها أو النادرة التي مما للهيئة دخل فيه ، نعم ذكر أيضا ، وفاقا لظاهر غيره بل الأكثر أنه لا فرق بين قصد المادة والهيئة .
شرح
الخامس : النصوص ( 1 ) الدالة على المنع عن بيع الخشب ممن يجعله صليبا أو صنما ، الآتية في مسألة بيع العنب ممن يجعله خمرا ، فإنه إذا حرم بيع الخشب لمن يجعله كذلك ، فبيع الصليب والصنم أولى بالتحريم ، وهذا هو الوجه القوي . وتؤيده النصوص المتضمنة اتلافه صلى الله عليه وآله أصنام مكة ، إذ لو جاز بيعها لما جاز إتلافها - وما قيل من أنه يجب الاتلاف حسما لمادة الفساد . { 1 } إذا كانت المادة مما له منفعة محللة صح البيع بالنسبة إليها وإن كانت بما لها من الهيئة لا ينتفع بها إلا في الحرام كما ستعرف . وأما القسم الثالث : فالكلام فيه يقع في موضعين : الأول : في بيع مجموع المادة والهيئة ، ومنه يظهر حكم بيع الهيئة مجردة . الثاني : في بيع المادة وحدها . أما الموضع الأول ففيه وجوه : الأول صحة البيع الواقع على المادة بهيئتها ، اختاره بعض الأعاظم من المحشين . الثاني : فساده ، اختاره المصنف قدس سره . الثالث : التبعيض في لفساد كما في بيع الشاة والخنزير ولعله الأقوى . وقد استدل للأول : بأنه إذا فرض وجود منفعة محللة ولو كانت مترتبة على المادة .
هامش
الوسائل ، باب 41 ، من أبواب ما يكتسب به .