تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الظاهر الاجماع عليه ويدل عليه مواضع من رواية تحف العقول المتقدمة { 1 } في قوله عليه السلام وكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه ، وقوله : أو شئ يكون فيه وجه من وجوه الفساد وقوله عليه السلام وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير الله وقوله عليه السلام إنما حرم الله الصناعة التي هي حرام كلها مما يجئ منه الفساد محضا نظير المزامير والبرابط وكل ملهو به والصلبان والأصنام إلى أن قال : فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به وأخذ الأجرد عليه وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات . الخ .
شرح
لا اشكال ولا كلام في فساد بيع القسم الأول ، إذ مع فرض عدم وجود المنفعة المحللة لا تكون مالا شرعا فلا يصح البيع لذلك ، مع أن المبيع متمحض في جهة الفساد ، والبيع واقع في سبيل الإضلال ، فلا ينبغي التوقف في الحرمة وضعا وتكليفا . وأما القسم الثاني : فمقتضى القاعدة هي صحة بيعه إذا كانت المنفعة المحللة شائعة ، أو كانت نادرة غير مقومة للمالية ، ولكن من حيث المزاحمة مع المحرمة لكونها أتم وفساده إذا كانت نادرة غير موجبة للمالية في نفسها لخستها لما حققناه في مبحث بيع الدهن المتنجس ، فراجع . إنما الكلام في المقام فيما تقتضيه الأدلة الخاصة . وقد استدل لعدم الجواز بوجود : { 1 } هذا أحد الأدلة وهي جملات من رواية تحف العقول ( 1 ) . وفيه ما تقدم في أول الكتاب من أنها ضعيفة السند لا تصلح للاعتماد عليها في الأحكام الشرعية ، وبذلك ظهر عدم صحة الاستدلال بقوله عليه السلام في خبر دعائم الاسلام ، نهى عن بيع الأصنام ( 2 ) . الثاني : جملة من الآيات الشريفة ، كقوله تعالى ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) ( 3 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 . 2 ) المستدرك ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 5 . 3 ) سورة الحج ، آية 31 .