تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
المقطوع أنه لم يحزها للانتفاع بها وإنما حازها لأخذ المال ومن المعلوم أن حل المال فرع ثبوت الاختصاص المتوقف على قصد الانتفاع المعلوم انتفائه في المقام وكذا لو سبق إلى مكان من الأمكنة المذكورة من غير قصد الانتفاع منها بالسكنى ، نعم لو جمعها في مكانه المملوك فبذل له المال على أن يتصرف في ذلك المكان بالدخول لأخذها كان حسنا كما أنه لو قلنا بكفاية مجرد قصد الحيازة في الاختصاص وإن لم يقصد الانتفاع بعينه وقلنا : بجواز المعاوضة على حق الاختصاص كان أسهل . النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به وهو على أقسام : الأول : ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام وهي أمور : منها هياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم { 1 } بلا خلاف ظاهر بل
شرح
نعم لا يبعد دعوى اعتبار عدم أخذ الشئ عبثا ولا لغاية ، كما أنه يمكن أن يؤيد ذلك بل يستدل له بالنصوص الكثيرة الواردة في إحياء الموات من الأراضي .حرمة بيع هياكل العبادة المبتدعة { 1 } المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة حرمة بيعها ، بل عليها إجماع فقهاء الاسلام على ما نسب إليهم . وتحقيق القول في المقام أنه تارة : تكون منفعة الهياكل المزبورة منحصرة في العبادة المحرمة ، بأن لم يترتب على هيأتها منفعة أخرى من التزيين وغيره ، وكانت موادها خارجة عن حريم المالية ، كالهيكل المصنوع من الحزف . وأخرى : تكون لها منفعة أخرى ، وهي على قسمين : الأول : ما تكون المنفعة الأخرى مترتبة على الهيأة أيضا كالتزيين ، ولعل من هذا القبيل آلات الصنائع كالمكائن المتصفة بصورة الوثنية . الثاني : ما تكون المنفعة مترتبة على المادة ، كما إذا كانت مادة تلك الهياكل من الذهب والفضة ، وثالثة : تكون المنفعة المحرمة المفروضية معدومة ، كما إذا فرض عدم وجود العابد لها ، فإن ذلك يوجب انعدام تلك المنفعة المحرمة ، وانحصار المنفعة لو كانت في المحللة .