تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
هذا كله مضافا إلى أكل المال في مقابل هذه الأشياء أكل له بالباطل ، وإلى قوله عليه السلام إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه { 1 } بناء على أن تحريم هذه الأمور تحريم لمنافعها الغالبة بل الدائمة ، فإن الصليب من حيث إنه حشب بهذه الهيئة لا ينتفع به إلا في الحرام ، وليس بهذه الهيئة مما ينتفع به في المحلل والمحرم ، ولو فرض ذلك كان منفعة
شرح
وقوله تعالى ( والرجز فاهجر ) ( 1 ) . وقوله تعالى ( إنما الخمر والميس والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) ( 2 ) . وتقريب الاستدلال بها من وجهين : الأول : إن الاجتناب المطلق شامل للبيع . الثاني : أنها يدل على حرمة الانتفاعات حتى غير العبادة كالتزيين وغيره ، فتكون مما لا منفعة محللة له فلا يحوز البيع لذلك . وفيه : إن المستفاد من هذه الآيات لزوم اجتناب الأوثان والرجس وهجرها بعدم الانتفاع بها بما يكون انتفاعا بها بما هي أوثان ، كما هنو الظاهر من إضافة المنفعة إلى العنوان ، وعلى ذلك فلا تشعل الآيات الانتفاع بها بما لا يكون انتفاعا بالوثن بما هو كذلك المفروض وجوده في المقام ، فإذا تلك المنفعة فعدم شمولها للبيع بطريق أولى . { 1 } هذا هو الوجه الثالث وهو النبوي المشهور : إن الله إذا حرم قوم شيئا حرم عليهم ثمنه ( 3 ) . وفيه : مضافا إلى ضعف سنده كما تقدم ، قد عرفت اختصاصه بما ليس له منفعة محللة فلا يشمل هذا القسم . الرابع : الاجماع وهو كما ترى .
هامش
1 ) سورة المدثر ، آية 6 . 2 ) سورة المائدة ، آية 91 . 3 ) عوالي اللئالي ، ح 2 ، ص 110 ، حديث 301 .
منهاج الفقاهة — صفحة 170 | السيد محمد صادق الروحاني