تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والظاهر جواز المصالحة على هذا الحق بلا عوض بناء على صحة هذا الصلح { 1 } بل مع العوض بناء على أنه لا يعد ثمنا لنفس العين حتى يكون سحتا بمقتضى الأخبار . قال في التذكرة ويصح الوصية بما يحل الانتفاع به من النجاسات ، كالكلب المعلم والزيت النجس لاشعاله تحت السماء والزيل للانتفاع باشعاله والتسميد به ، وجلد الميتة إن سوغنا الانتفاع به والخمر المحترمة لثبوت الاختصاص فيها ، وانتقالها من يد إلى يد بالإرث وغيره ( انتهى ) . والظاهر أن مراده بغير الإرث ، الصلح الناقل . وأما اليد الحادثة بعد إعراض اليد الأولى فليس انتقالا ، لكن الانصاف أن الحكم مشكل { 2 } .
شرح
واستدل له في صورة الثانية : بالاستصحاب وتقريبه إنما يكون بوجهين : الأول : ما ذكره المحقق الإيرواني من استصحاب بقاء العلقة ، فإن المورد مما يجري فيه هذا الاستصحاب لمكان أن المشكوك فيه يعد من مراتب المتيقن السابق لا شيئا خارجا عنه . وفيه : إن الملكية من الأمور الاعتبارية ، وهي من سنخ الوجود ، وتكون بسيطة لا مراتب لها ، فلا يعقل زوال مرتبة منها وبقاء مرتبة أخرى . والحق وإن كان مرتبة ضعيفة من الملك إلا أن له اعتبارا غير اعتبار الملكية . الثاني : استصحاب بقاء الحكم الثابت للمال حين كونه ملكا وهو عدم جواز تصرف غيره فيه إلا بإذنه ، إذ بعد زوال الملكية يشك في بقائه من جهة احتمال ثبوت الحق فيستصحب . وفيه : ما حققناه في محله من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام ، لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل ، مضافا إلى تبدل الموضوع ، فإن موضوعه هو مال الغير الساقط عن المالية على الفرض ، وليس الموضوع ذات ما هو مال ، وتكون المالية واسطة في الثبوت ومن الجهات التعليلية ، بل هي تمام الموضوع ومن الجهات التقييدية ، وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محل آخر . { 1 } هذا هو المورد الثالث من موارد البحث وهو الصلح على حق الاختصاص . { 2 } واستشكل الشيخ فيه ، وغاية ما قيل في وجه الإشكال إنما هو أمران :