تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الثالث : المشهور بين الأصحاب وجوب كون الاستصباح تحت السماء { 1 } بل في السرائر أن الاستصباح به تحت الظلال بغير خلاف . وفي المبسوط أنه روى أصحابنا أنه يستصبح به تحت سماء دون السقف .
شرح
قلت : إنه يمكن أن يكون منشأ الحكم بالخيار أنه إن ظهرت النجاسة للمشتري فلا ريب في كونها عيبا حينئذ ، وحيث إن مبدأ هذا العيب كان من قبل العقد فلا محالة يثبت الخيار ، ونظير ذلك ما إذا باع حيوانا وقد أكل قبل البيع ما أوجب نقصا فيه بعد البيع الذي لا كلام في ثبوت خيار العيب ، فليكن المقام من هذا القبيل . فتحصل : عدم تمامية هذا الاستدلال لوجوب الإعلام .الاستصباح تحت الظلال { 1 } الثالث : المشهور بين الأصحاب وجوب كون الاستصباح تحت السماء . أصل جواز الاستصباح بالدهن المتنجس متفق عليه نصا وفتوى . إنما الكلام في اعتبار كونه تحت السماء وجواز كونه تحت الظلال . وقد استدل للأول : بالإجماع ، وبمرسل الشيخ قدس سره روى أصحابنا أنه يستصبح تحت السماء ( 1 ) . وبأن الاستصباح تحت الظلال يوجب تنجس السقف وهو حرام . وفي الجميع نظر : أما الأول فلعدم ثبوته ، كيف وقد أفتى جماعة من الأساطين بالجواز ، مع أنه يمكن أن يكون مدرك حكمهم هذا ما سنشير إليه ، فعلى فرض ثبوته ليس إجماعا تعبديا . وأما الثاني : فلأنه لإرساله وعدم احراز استناد الأصحاب إليه لا يعتمد عليه . وأما الثالث : فلأن تنجيس السقف لا دليل على حرمته ، مع أن دخل النجس ليس بنجس للاستحالة ، مضافا إلى أخصية الدليل عن المدعى .
هامش
1 ) المبسوط كتاب الأطعمة ، ج 6 ، ص 283 .