الثالث : المشهور بين الأصحاب وجوب كون الاستصباح تحت السماء { 1 } بل
في السرائر أن الاستصباح به تحت الظلال بغير خلاف .
وفي المبسوط أنه روى أصحابنا أنه يستصبح به تحت سماء دون السقف .
شرح
قلت : إنه يمكن أن يكون منشأ الحكم بالخيار أنه إن ظهرت النجاسة للمشتري فلا
ريب في كونها عيبا حينئذ ، وحيث إن مبدأ هذا العيب كان من قبل العقد فلا محالة يثبت
الخيار ، ونظير ذلك ما إذا باع حيوانا وقد أكل قبل البيع ما أوجب نقصا فيه بعد البيع الذي
لا كلام في ثبوت خيار العيب ، فليكن المقام من هذا القبيل .
فتحصل : عدم تمامية هذا الاستدلال لوجوب الإعلام .الاستصباح تحت الظلال
{ 1 } الثالث : المشهور بين الأصحاب وجوب كون الاستصباح تحت السماء .
أصل جواز الاستصباح بالدهن المتنجس متفق عليه نصا وفتوى .
إنما الكلام في اعتبار كونه تحت السماء وجواز كونه تحت الظلال .
وقد استدل للأول : بالإجماع ، وبمرسل الشيخ قدس سره روى أصحابنا أنه يستصبح
تحت السماء ( 1 ) . وبأن الاستصباح تحت الظلال يوجب تنجس السقف وهو حرام .
وفي الجميع نظر :
أما الأول فلعدم ثبوته ، كيف وقد أفتى جماعة من الأساطين بالجواز ، مع أنه يمكن أن يكون مدرك حكمهم هذا ما سنشير إليه ، فعلى فرض ثبوته ليس إجماعا تعبديا .
وأما الثاني : فلأنه لإرساله وعدم احراز استناد الأصحاب إليه لا يعتمد عليه .
وأما الثالث : فلأن تنجيس السقف لا دليل على حرمته ، مع أن دخل النجس ليس
بنجس للاستحالة ، مضافا إلى أخصية الدليل عن المدعى .
هامش
1 ) المبسوط كتاب الأطعمة ، ج 6 ، ص 283 .