تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
لم يكن إلا بعيدا عن الاحتياط وجرأة على مخالفة المشهور { 1 } ثم إن العلامة في المختلف فصل بين ما إذا علم بتصاعد شئ من أجزاء الدهن وما إذا لم يعلم فوافق المشهور في الأول ، وهو مبني على على ثبوت حرمة تنجيس السقف ولم يدل عليه دليل وإن كان ظاهر كل من حكم بكون الاستصباح تحت السماء تعبدا لا لنجاسة الدخان معللا بطهارة دخان النجس التسالم على حرمة التنجيس ، وإلا لكان الأولى تعليل التعبد به لا بطهارة الدخان كما لا يخفى .
شرح
ويؤيده قوله عليه السلام في خبر الوشاء : أما علمت أنه يصيب الثوب والبدن وهو حرام مع أن الالتزام بالتعبد ليس ببعيد ، كيف وقد التزم المشهور بعدم جواز تدهين السفن به ، وجواز الاستصباح به . ولو جاز ذلك جاز التفكيك في الاستصباح بين كونه تحت الظلال أو تحت السماء . فالمتحصل من ما ذكرناه : إنه لو تم سند المرسلة لزم العمل بمضمونها ، ولكن قد مر أنها ضعيفة السند ، كما عرفت عدم وجود ما يدل بإطلاقه على جواز الاستصباح والمتيقن من النصوص الاستصباح تحت السماء وعليه فالاستصباح تحت الظلال يبتني جوازه ومنعه على القول بجواز الانتفاع بالمتنجس وعدمه سيجئ تنقيح القول في ذلك فانتظر . { 1 } مراده أنه بعد فرض إياء المطلقات عن التقييد ، وحجية المرسلة ، يقع التعارض بيتهما فيتساقطان فيرجع إلى أصالة البراءة عن حرمة الإسراج تحت الظلال . وفيه : مضافا إلى ما تقدم ، أنه لو سلم تعارضهما فلا بد من الرجوع إلى المرجحات وحيث إن شهرة الفتوى والرواية مع المطلقات فتقدم هي ، وكذلك مقتضى المرجحات الأخر تقديمها ، وعلى فرض التكافؤ الحكم وهو التخيير لا التساقط ، وعلى فرض التساقط يرجع إلى عموم ما دل على جواز الانتفاع بما في الأرض لو لم يدل دليل على عدم جواز الانتفاع بالمتنجس وإلا فإليه . وعلى أي تقدير لا تصل النوبة إلى الرجوع البراءة .