تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الإطاعة والمعصية ، ثم إن بعضهم استدل على وجوب الإعلام بأن النجاسة عيب خفي فيجب إظهارها { 1 } وفيه مع أن وجوب الإعلام على القول به ليس مختصا بالمعاوضات { 2 } بل يشتمل مثل الإباحة من المجانيات أن كون النجاسة عيبا ليس إلا لكونه منكرا واقعيا وقبيحا { 3 } فإن ثبت ذلك حرم الالقاء فيه مع قطع النظر عن مسألة وجوب إظهار العيب وإلا لم يكن عيبا ، فتأمل .
شرح
لكونه فسادا قد أمر بدفعه كل من يقدر عليه كما في باب الدماء ويظهر وجهه مما تقدم . ولا يتوهم التنافي بين كلماتنا التابعة لكلمات الشيخ ، حيث عددنا المقام سابقا من الأمر الثاني وهنا عددناه من الأمر الرابع : فإن ما جعلناه من الأمر الرابع هو نفس عدم الإعلام ، مع قطع النظر عن تحقق التسبيب منه ، وما جعلنا من الأمر الثاني هو نفس التسليط بلا إعلام . { 1 } هو المحقق الأردبيلي قرس سره في مجمع الفائدة ( ج 8 ، ص 36 ) . { 2 } ويرد على ما أفاده : إنه لو ثم هذا الدليل لا بد من الالتزام به في المعاوضات ، وإن ثبت عدم الفصل بينها وبين غيرها ثبت هذا الحكم في غيرها ، وإلا فلا مانع من الفصل ، نعم يتم الإيراد على المستدل بناء على الثاني بأن الدليل أخص من المدعى . { 3 } فيه : إنه قد مر عدم كونه منكرا واقعيا وقبيحا ، إلا أن يكون مراده من القبيح ما فيه المفسدة ، وعليه فقوله : إن ثبت ذلك حرم الالقاء فيه ، لا يتم ، إذ المفسدة المتداركة بالمصالحة الموجبة الموجبة لجعل الأمارة أو الأصل لا يحرم الإلقاء فيها . ومنه يظهر عدم كون ذلك موجبا لكون النجاسة الواقعية عيبا كي يجب إظهارها . ودعوى أن النجاسة قذارة معنوية وهي تكون عيبا . مندفعة بأن النجاسة ليست من الأمور الواقعية كما حققناه في الجزء الثالث من فقه الصادق . فإن قلت : إنه لا كلام في ثبوت الخيار لمن أنتقل لو تبينت النجاسة وظهرت ، ومن ذلك يستكشف كونها عيبا في حال العقد ، وإن لم يعلم لها المشتري كما في سائر العيوب .
منهاج الفقاهة — صفحة 131 | السيد محمد صادق الروحاني