بل قد يقال بوجوب الإعلام وإن لم يكن منه تسبيب كما لو رأى نجسا في يده
يريد أكله وهو الذي صرح به العلامة قدس سره في [ أجوبه المسائل المهنائية ] حيث سأله
السيد المهنا عمن رأى في ثوب المصلي نجاسة ، فأجاب : بأنه يجب الإعلام لوجوب
النهي عن المنكر { 1 } لكن إثبات هذا مشكل { 2 } .
شرح
فتحصل : إن الكبرى المزبورة بإطلاقها لا دليل عليها ، نعم يمكن الاستدلال لها في
موارد الجهل بالموضوع بنصوص الباب بعد إلغاء الخصوصية .حكم الإعلام مع عدم التسبيب
وبعد ما عرفت حكم الإعلام مع التسبيب لوقوع الحرام الواقعي يقع الكلام في أنه
هل يجب الإعلام مع عدم التسبيب أم لا ؟
{ 1 } فعن العلامة قدس سره في المسائل المهنائية : التصريح بوجوب الإعلام ، واستدل له :
بوجوب النهي عن المنكر .
{ 2 } وفي المتن . لكن اثبات هذا مشكل .
لا اشكال في عدم شمول أدلة النهي عن المنكر للمقام ، إذ المنكر الذي يجب النهي
عنه لا يشمل الحرام الواقعي بل المحرم المنجز ، وفي المقام ليس كذلك لفرض جهل الفاعل
بالواقع ، والأدلة أقاموها لوجوب الإعلام في الفرض السابق لا تشمل المقام .
فالمتعين هو البناء على عدم الوجوب للأصل .
ويمكن أن يستدل له : بصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام الدال على عدم
وجوب الإعلام في إحدى صغريات الباب قال : اغتسل أبي من الجنابة فقيل له : قد أبقيت
لمعة في ظهرك لم يصبها الماء فقال عليه السلام له : ما كان عليك لو سكت : ثم مسح تلك اللمعة
بيده ( 1 ) .
نعم إذا كان الفعل من الأمور المهمة - أي من أحد الأبواب الثلاثة - وجب على كل
أحد التسبيب إلى عدم حصوله وإن كان الفاعل غير ملتفت .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 40 ، من أبواب الجنابة ، حديث 1 .