تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
في صلواتهم تقصير إلا كان عليه أوزارهم { 1 } . وفي رواية أخرى فيكون في صلاته وصلاتهم تقصير إلا كان إثم ذلك عليه و
شرح
حراما بعنوان آخر ، وهو التسبيب إلى وقوع الفعل القبيح الواقعي ، نعم لو لم يكن الإفتاء بغير علم حراما في نفسه كان يستكشف من ذلك جعل الحرمة له بالملازمة فتدبر . مع أن هذا إنما يكون في التغرير بالحكم ، ومحل الكلام هو التغرير بالموضوع . مع أنه فرق آخر بين المقام ومورد هذه النصوص وهو أن فعل الحرام في المقام لا يكون مستندا إلى البائع المسلط للمشتري على المبيع النجس ، لأن المشتري لو فعل الحرام فإنما يفعله استنادا إلى الطهارة لا إلى فعل البائع أو قوله ، أما عدم استناده إلى فعله فلعدم اشتراط البيع بالطهارة ، وأما عدم استناده إلى قوله فلعدم اخباره بها ، وهذا بخلاف مورد النصوص فإن عمل المستفتي إنما يكون مستندا إلى قول المفتي ولو لم يعتقد حجية قوله كان مقتضى الأصل عدم العمل بفتواه . { 1 } الثانية : ما تدل على ثبوت أوزار المأمومين على الإمام في تقصير نشأ من تقصير الإمام وهو قوله عليه السلام : ما من إمام صلى بقوم فيكون في صلاتهم تقصير إلا كان عليه أوزارهم ( 1 ) . وقوله عليه السلام في خبر آخر : فيكون في صلاته وصلاتهم تقصير إلا كان إثم ذلك عليه ( 2 ) . وفيه : مضافا إلى الفرق بين ما نحن فيه ، وبين مورد هاتين الروايتين : لأن في المقام لا يستند العمل إلى البائع ، بخلاف ذلك المورد فإن المأموم إنما يقتدي بالإمام اعتمادا على صحة صلاته ، أن المراد من قوله عليه السلام فيكون في صلاتهم تقصير إن كان هو التقصير الناشي من تقصير الإمام في صلاته ، فهما منافيان لكثير من النصوص
هامش
1 ) البحار ، ج 18 ، ص 613 ، من طبعة الكمباني . 2 ) تحف العقول ، باب ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام كتابه إلى أهل مصر .