تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
واستدل لعدم الجواز بوجوه : الأول : ما ذكرت وقد عرفت ما فيه . الثاني : إنه نجس ولا يجوز بيع النجس . وفيه : مضافا إلى ما حققناه في محله من عدم النجس قد تقدم أنها من حيث هي لا تكون مانعة عن صحة البيع ، مع أنك ستعرف أن ما ذكره الشيخ قدس سره في مقام الجواب تام فانتظر . الثالث : خصوص بعض الأخبار كقوله عليه السلام في خبر أبي كهمس : وإن غلى فلا يحل بيعه ( 1 ) . 2 وقوله عليه السلام في مرسل ابن الهيثم : إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه ( 2 ) . وقوله عليه السلام في خبر أبي بصير : إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس ( 3 ) . وفيه : أولا : أنها ضعيفة السند . - أما الأول فلأن أبا كهمس مجهول ، وأما الثاني : فلإرساله وأما الثالث : فلأن في طريقه قاسم بن محمد - وغير منجبرة بعمل الأصحاب فلا يعتمد عليها . وثانيا إن خبر بن منها وهما الأول والأخير مختصان بالقسم الأول وهو ما إذا غلا بنفسه ، أما الأخير فواضح ، وأما الأول فلأن استناد الغليان إلى العصير من دون ذكر السبب ظاهر في حدوثه فيه بنفسه ، ويؤكد ذلك سؤاله : قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن العصير فقال : لي كرم وأنا أعصره كل سنة وأجعله في الدنان وأبيعه قبل أن يغلي . قال عليه السلام : لا بأس وإن . . . الخ ، فإن هذا الخبر وجوابا كالنص في إرادة ما إذا غلى بنفسه .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 59 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 6 . 2 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب الأشربة المحرمة ، حديث 7 . 3 ) الوسائل ، باب 59 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 .