وإن كان نجسا لعمومات البيع والتجارة الصادقة عليها بناء على أنه مال قابل
للانتفاع به بعد طهارته بالنقص لأصالة بقاء ماليته { 1 } ، وعدم خروجه عنها
بالنجاسة ، غاية الأمر أنه مال معيوب قابل لزوال عيبه .
شرح
الثامن : إطلاق الخمر عليه في بعض النصوص : كصحيح عبد الرحمان بن الحجاج
عن مولانا الصادق عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الخمر من خمسة : العصير من الكرم . . . الخ ( 1 ) .
ونحوه غيره .
وفيه : إن هذه النصوص إنما تدل على أن الخمر تؤخذ من العصير لا أن كل عصير
خمر .
فتحصل من مجموع ما ذكرناه : إن العصير العنبي إذا غلى بنفسه لا يجوز بيعه ، وإذا
غلى بالنار يجوز ذلك .
{ 1 } وقد استدل المصنف لجواز بيع العصير وإن كان نجسا بعمومات البيع
والتجارة الصادقة عليه ، بناء على أنه مال قابل للانتفاع به بعد طهارته بالنقص لأصالة بقاء
ماليته .
وفيه : أما العمومات فلا يرجع إليها في المقام لما مر من أن العصير المغلي النجس
يدل على عدم جواز بيعه نصوص خاصة ، وهي ما دل على عدم جواز بيع الخمر ، ومعها
لا مجال للرجوع إلى العمومات كما لا يخفى . نعم العمومات تكفي لجواز بيع المغلي
الذي لا يكون نجسا كما تقدم .
وأما أصالة بقاء ماليته : فقد أورد على الاستدلال بها بعض مشايخنا المحققين قدس سرهم
بأن المالية المشكوكة هي المالية الشرعية ، إذا المالية العرفية وسلب مالية الشئ وتنزيله
منزلة غير المال ، وعليه فالشك في بقاء مالية العصير إذا غلا يرجع إلى الشك في
هامش
1 ) الوسائل ، باب 1 ، من أبواب الأشربة المحرمة ، حديث 1 .