وجاءوا إلى عمر بأمرة مجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال له علي
- عليه السلام - القلم مرفوع عن المجنون حتى يفيق ، فأمسك ، فقال : لولا
علي لهلك عمر ( 1 ) .
وقال في خطبة له : من غالي في مهر امرأته جعلته في بيت مال
المسلمين ، فقالت له امرأة : تمنعا ما أحل الله لنا حيث يقول : ( وآتيتم
إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ) ( 2 )
فقال : كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في البيوت ( 3 ) .
وكان يعطي حفصة وعائشة كل واحدة منهما مائتي ألف درهم ،
وأخذ مائتي ألف درهم من بيت المال فأنكر عليه المسلمون فقال : أخذته
على وجه القرض ( 4 ) .
ومنع الحسن والحسين - عليهما السلام - إرثهما من رسول الله
- صلى الله عليه وآله وسلم ، ومنعهما الخمس ( 5 ) .
وعمر قضي في الحد بسبعين قضية وفضل في العطاء والقسمة
ومنع المتعتين وقال : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم - حلالتان وأنا محرمها ، ومعاقب من فعلهما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .
( 2 ) سورة النساء : الآية 20 .
( 3 ) الدر المنثور ج 2 ص 466 ، نهج الحق ص 278 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1
ص 182 وج 12 ص 17 .
( 4 ) نهج الحق ص 279 ، وفيه عشرة آلاف .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 61 .
( 6 ) نهج الحق : ص 281 ، الدر المنثور ج 2 ص 487 ، وقد تقدمت تخريجاته .