وأبو بكر قال : إن لي شيطانا يعتريني ، فإذا زغت فقوموني ( 1 ) . ومن
يعتريه الشيطان فلا يصلح للإمامة ! !
وأبو بكر قال في حقه عمر : إن بيعة أبي بكر كانت فلتة ، ووقى الله
المسلمين شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ( 2 ) ، فتبين أن بيعته كانت خطا
على غير الصواب ، وأن مثلها مما يجب المقاتلة عليها .
وأبو بكر لم يوله رسول الله - صلى الله عليه وآله - عملا في زمانه قط
إلا سورة براءة ، وحين ما خرج أمر الله تعالى رسوله بعزله وأعطاها
عليا ( 4 ) .
وأبو بكر لم يكن عالما بالأحكام الشرعية ، حتى قطع يسار سارق ،
وأحرق بالنار الفجأة السلمي التيمي ( 5 ) ، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - : ( لا يعذب بالنار إلا رب النار ) ( 6 ) .
ولما سئل عن الكلالة لم يعرف ما يقول فيها فقال : أقول برأيي فإن
كان صوابا فمن الله ، وإن كان خطأ فمن الشيطان .
وسألته جدة عن ميراثها ، فقال : لا أجد لك في كتاب الله شيئا ولا في
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) تقدمت تخريجاته .
( 3 ) انظر : الملل والنحل للشهرستاني ج 1 ص 144 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 4 ص 96 .
( 4 ) تقدمت تخريجاته .
( 5 ) راجع : الإمامة والسياسة ج 1 ص 14 .
( 6 ) شرح السنة للبغوي ج 12 ص 198 ، مجمع الزوائد ج 6 ص 251 ، كشف الأستار ج 2 ص 211 ح 1538 .