وأبو بكر عندكم أنه خالف رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -
في الاستخلاف ، لأنه استخلف عمر بن الخطاب ولم يكن النبي - صلى الله
عليه وآله وسلم - ولاه قط عملا إلا غزوة خيبر فرجع منهزما ، وولاه
الصدقات فشا العباس فعزله النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وأنكر
الصحابة على أبي بكر تولية عمر حتى قال طلحة : وليت عمر فظا غليظا .
وأما عمر ، فإنه أتي إليه بامرأة زنت وهي حامل فأمر برجمها ، فقال
علي - عليه السلام - : إن كان لك عليها سبيل فليس لك على حملها من
سبيل ، فأمسك وقال : لولا علي لهلك عمر ( 1 ) .
وعمر شك في موت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : ما
مات محمد ولا يموت حتى تلا عليه أبو بكر الآية : ( إنك ميت وإنهم
ميتون ) ( 2 ) فقال : صدقت ، وقال : كأني لم أسمعها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .
( 2 ) سورة الزمر : الآية 3 .
( 3 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 167 ، صحيح البخاري ج 6 ص 17 ، وقد تقدم الحديث مع
تخريجاته .