سنة محمد ، ارجعي حتى أسأل فأخبره المغيرة بن شعبة أن النبي - صلى الله
عليه وآله وسلم - أعطاها السدس وكان يستفتي الصحابة في كثير من
الأحكام .
وأبو بكر لم يكر على خالد بن الوليد في قتل مالك بن نويرة ، ولا
في تزويج امرأته ليلة قتله من غير عدة ( 1 ) .
وأبو بكر بعث إلى بيت أمير المؤمنين - عليه السلام - لما امتنع من
البيعة فأضرم فيه النار ( 2 ) وفيه فاطمة - عليها السلام - وجماعة من بني
هاشم وغيرهم فأنكروا عليه .
وأبو بكر لما صعد المنبر جاء الحسن والحسن وجماعة من بني
هاشم وغيرهم وأنكروا عليه وقال له الحسن والحسين - عليها السلام - :
هذا مقام جدنا ولست أهلا له ( 3 ) .
وأبو بكر لما حضرته الوفاة ، قال : يا ليتني تركت بيت فاطمة لم
أكشفه ، وليتني كنت سألت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : هل
للأنصار في هذا الأمر حق ؟
وقال : ليتني في ظلة بني ساعدة ضربت على يد أحد الرجلين ، وكان
هو الأمير وأنا الوزير ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .
( 2 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 191 ، نهج الحق ص 27 ، وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
ج 2 ص 56 : فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت ، فخرج إليه الزبير بالسيف ، وخرجت فاطمة
- عليها السلام - تبكي وتصيح ، فنهنهت من الناس إلخ وروى ذلك عن أبي بكر الجوهري .
( 3 ) نهج الحق : ص 272 ، أسد الغابة ، ج 2 ص 14 ، الصواعق المحرقة ص 175 ، ط المحمدية وص 105 ط الميمنية بمصر .
( 4 ) الإمامة والسياسة : ج 1 ص 14 ، مروج الذهب ج 2 ص 301 - 302 ، نهج الحق ص 5 26 ، فقد
ذكر المؤرخون أن أبا بكر ندم على أشياء فعلها وتمنى فعل أشياء تركها وممن ذكر ذلك ، ابن
قتيبة في الإمامة والسياسة ص 24 : وذكر ذلك في مرضه دخول جماعة عليه منهم عبد
الرحمن وقال له : ولا أراك تأسى على شئ من الدنيا فاتك ، قال أجل : والله ما آسى إلا على
ثلاث فعلتهن ليتني تركتهن ، وثلاث تركتهن ليتني فعلتهن ، وثلاث ليتني تركت بيت
علي وإن كان أعلن علي الحرب ، وليتني يوم سقيفة بني ساعدة كنت ضربت على يد أحد
الرجلين : أبي عبيدة أو عمر ، فكان هو الأمير ، وكنت أنا الوزير ، وليتني حين أتيت بالفجاءة
السلمي أسيرا أني قتلته ذبيحا أو أطلقته نجيحا ، ولم أكن أحرقته بالنار ، وأما اللاتي تركتهن
وليتني كنت فعلتهن ، ليتني حين آتيت بالأشعث بن قيس أسيرا أني قتلته ولم أستحيه ، فإني
سمعت منه وأراه لا يرى غيا ولا شرا إلا أعان عليه ، وليتني حين بعثت خالد بن الوليد إلى الشام ،
أني كنت بعثت عمر بن الخطاب إلى العراق . . الخ .