المناظرة التاسعة والخمسون
مناظرة أبي القاسم بن محمد الحاسمي ( 1 ) مع رفيع الدين حسين
قال الأمير السيد حسين العاملي - المعروف بالمجتهد المعاصر
للسلطان شاه عباس الماضي الصفوي - في أواخر رسالته المعمولة في
أحوال أهل الخلاف في النشأتين ، عند ذكر بعض المناظرات الواقعة بين
الشيعة وأهل السنة هكذا :
وثانيهما : حكاية غريبة وقعت في بلدة طيبة همذان ( 2 ) بين شيعي
اثني عشري وبين سني ، رأيت في كتاب قديم يحتمل أن يمضي من تاريخ
كتابته ثلاثمائة سنة نظرا إلى العادة ، وكان المسطور في الكتاب المذكور
أنه وقع بين بعض من علماء الشيعة الاثني عشرية اسمه : أبو القاسم بن
محمد بن أبي القاسم الحاسمي وبين بعض من علماء أهل السنة : رفيع
هامش
( 1 ) قال عنه صاحب الرياض هو : الفاضل العالم الكامل المعروف بالحاسمي ، وكان من أكابر
مشائخ أصحابنا ، والظاهر أنه من قدماء الأصحاب .
رياض العلماء للأصبهاني ج 5 ص 504 .
( 2 ) همذان : مدينة من الجبال أعذبها ماء وأطيبها هواء ، وهي أكبر مدينة بها ، وإنما خربها بخت
نصر ، ولم تزل بعد ذلك خرابا إلى أن عمرها بعد ذلك درا بن دارا ، وحصنها ونقل أمواله إليها ،
وما زالت محلا للملوك ومعدنا لأهل الدين والفضل ، إلا أن شتاءها مفرط البرد ، وفي ذلك يقول
الشاعر :
النار في همذان يبرد حرها * والبرد في همذان داء مسقم
إلا أنها مع ذلك كثيرة الزاهر والرياحين في الربيع ، وأرضهم منبت الزعفران ، وعندهم أنواع
من الألوان لا تكون في بلاد غيرهم . مراصد الاطلاع ج 3 ص 1464 - 1465 .