فقالوا له : لم ما سجدت للملك وتركت الآداب ؟
فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كان ملكا وكان يسلم
عليه ، وقال الله تعالى : ( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من
عند الله مباركة ) ( 1 ) ، ولا خلاف بيننا وبينكم أنه لا يجوز السجود لغير الله .
ثم قال له : لم جلست عند الملك ؟
قال : لم يكن مكان غيره ، وكلما يقوله العلامة بالعربي كان المترجم
يترجم للملك .
قالوا له : لأي شئ أخذت نعلك معك ، وهذا مما لا يليق بعاقل بل
إنسان ؟
قال : خفت أن يسرقه الحنفية كما سرق أبو حنيفة نعل رسول الله ! !
فصاحت الحنفية : حاشا وكلا ، متى كان أبو حنيفة في زمان رسول
الله - صلى الله عليه وآله - بل كان تولده بعد المأة من وفاته - صلى الله عليه
وآله وسلم - .
فقال : فنسيت فلعله كان السارق الشافعي ! !
فصاحت الشافعية كذلك ، وقالوا : كان تولد الشافعي في يوم وفاة
أبي حنيفة ، وكانت نشوءه في المأتين من وفاة رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - .
وقال : لعله كان مالك ! !
فصاحت المالكية كالأولين .
فقال : لعله كان أحمد ففعلت الحنبلية كذلك .
هامش
سورة النور : الآية 61 .