الأكبر ( 1 ) ، والفاروق الأزهر ( 2 ) ، أخو رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -
وزوج البتول ، وتعلم أيضا أنه - عليه السلام - وقت فرار الرسول إلى الغار
من الظلمة وفجرة الكفار ضاجع على فراشه ( 3 ) ، وشاركه علي في حال
العسر والفقر ، وسد رسول الله أبواب الصحابة من المسجد إلا بابه ( 4 ) ،
وحمل عليا على كتفه لأجل كسر الأصنام ( 5 ) في أول الإسلام ، وزوج الحق
هامش
( 1 ) فقد جاء في فرائد السمطين ج 1 ص 248 ح 192 : عن عباد بن عبد الله الأسدي قال : قال
علي - عليه السلام - : أنا عبد الله وأخو رسول الله ، وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كاذب ،
صليت قبل الناس سبع سنين .
( 2 ) وقد جاء أيضا في فرائد السمطين ج 1 ص 39 ح 3 : عن أبي سخيلة قال : حججت أنا وسلمان
فنزلنا بأبي ذر فكنا عنده ما شاء الله ، فلما حان منا حفوف قلنا : يا أبا ذر إني أرى أمورا قد حدثت
وإني خائف على الناس الاختلاف فإن كان ذلك فما تأمرني ؟ قال : الزم كتاب الله وعلي بن أبي
طالب - عليه السلام - فأشهد أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : علي أول
من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر وهو الفاروق يفرق بين الحق
والباطل .
( 3 ) تقدمت تخريجاته .
( 4 ) تقدمت تخريجاته .
( 5 ) راجع : مسند أحمد ج 1 ص 84 ، ذخائر العقبى ص 85 ، المناقب للخوارزمي ص 71
فصل 11 ط طهران ، وقد جاء في فرائد السمطين ج 1 ص 249 ح 192 : عن علي بن أبي طالب
- عليه السلام - قال : انطلق بي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حتى أتى بي الكعبة فقال
لي : اجلس فجلست إلى جنب الكعبة فصعد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - على منكبي ،
فقال لي : انهض ، فنهضت فلما رأى ضعفي تحته ، فقال لي اجلس . فجلست فقال : يا علي
اصعد منكبي ، فصعدت على منكبيه ثم نهض بي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال لي : اذهب
إلى صنمهم الأكبر صنم قريش ، وكان من نحاس موتدا بأوتاد من حديد إلى الأرض ، فقال النبي
- صلى الله عليه وآله وسلم - : عالجه والنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : إيه إيه ( جاء
الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقا ) الإسراء 17 ، ولم أزل أعالجه حتى استمكنت منه ،
فقال لي : اقذفه ، فقذفت به وتكسر ونزلت من فوق الكعبة فانطلقت أنا والنبي - صلى الله عليه
وآله وسلم - وخشينا أن يرانا أحد من قريش أو غيرهم . فقال علي : فما صعدته حتى الساعة .
وممن روى هذا الحديث الزمخشري في الكشاف في تفسير قوله تعالى : ( وقل جاء
الحق وزهق الباطل ) .
وقد قال الشافعي في هذه الفضيلة الشريفة :
قيل لي : قل في علي مدحا * ذكره يخمد نارا موصدة
قلت : لا أقدم في مدح امرء * ضل ذو اللب إلى أن عبده
والنبي المصطفى قال لنا * ليلة المعراج لما صعده
وضع الله بظهري يده * فأحس القلب مما برده
وعلي واضع أقدامه * في محل وضع الله يده