السلام - فلما استمع ذلك السيد الموصلي الذي هو من جملة المسكوتين
بالمناظرة .
قال : ما الدليل على جواز توجيه الصلاة على غير الأنبياء - عليهم
السلام - ؟
فقرأ الشيخ في جوابه - بلا انقطاع الكلام - : ( الذين إذا أصابتهم
مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم
ورحمة وأولئك هم المهتدون ) ( 1 ) .
فقال الموصلي على طريق المكابرة : ما المصيبة التي أصاب آله حتى
أنهم يستوجبون لها الصلاة ؟
فقال الشيخ - رحمه الله - : من أشنع المصائب وأشدها أن حصل من
ذراريهم مثلك الذي يرجح المنافقين الجهال المستوجبين اللعنة والنكال
على آل رسول الملك المتعال .
فاستضحك الحاضرون ، وتعجبوا من بداهة جواب آية الله في
العالمين ، وقد أنشد بعض الشعراء :
إذا العلوي تابع ناصبيا * بمذهبه فما هو من أبيه
وكان الكلب خيرا منه حقا * لأن الكلب طبع أبيه فيه ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 156 و 157 .
( 2 ) روضات الجنات : ج 2 ص 284 .