تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
إعادة الثقة إلى نفوس العلماء وفسح المجال أمامهم ، لإعمال تجاربهم في مجالات المعرفة ، بدلا من الوقوف عند تجارب السالفين ، التي لم يعد الكثير منها ملائما لما تقتضيه الحجة القائمة ولا لطبيعة الزمن . س - وباب الاجتهاد ألم يكن مفتوحا من قبل ؟ ج - المفتوح منه عند أرباب المذاهب الأربعة هو خصوص الاجتهاد المذهبي ، أي المقيد ضمن مذهب معين ، وفحواه حصر نطاق الاجتهاد في أعلى مراتبه باستنباط الفروع الفقهية ، دون النظر في الأصول ، لاعتبارهم أن الاجتهاد في أصول الفقه هو حق إمام المذهب ، وعليهم إن يقلدوه فيها ، ولكن الشيعة أخذوا بالاجتهاد المطلق ، أي الاجتهاد في الفروع والأصول من قديم ، وظل بابه مفتوحا عندهم إلى اليوم . س - وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ألم يخططوا لشيعتهم أصولهم التي يستنبطون منها ، فلماذا اعتبر اجتهادهم مطلقا واجتهاد غيرهم مقيدا ؟ ج - للجواب على هذا السؤال - وقد وجه إلينا نظيره هناك - فإن علينا أن نحدد وظيفة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهل نعطيهم صفة الاجتهاد كغيرهم من أرباب المذاهب أو لا ، إن الذي قامت عليه الأدلة أن الأئمة ليسوا بمجتهدين ، وإنما هم مبلغون عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فما يخططونه من الأصول فإنما هو من تخطيط الإسلام نفسه . وإن شئت أن تقول أنهم ( عليهم السلام ) من أصول التشريع الذي أنهى إلى حجيته اجتهاد العلماء ، لا أنهم مخططون للأصول ، فحسابهم من حيث التبليغ حساب النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع فارق الوحي فقط . س - كيف استقبل نبأ فتح باب الاجتهاد بين العلماء في القاهرة ؟
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 312 | الشيخ عبد الله الحسن