تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
من الأدلة الشرعية . وأما قولك : وطريقة أهل السنة تتصل بطريقة مسلمي صدر الإسلام . . فليس بصواب فإنها لو كانت كذلك لما كانت مذاهبهم مختلفة ومتعددة ومتهافتة ، ولامرية أن طريقة الإسلام المحمدي لم تكن إلا واحدة . . وأما الشيعة الإثنا عشرية إن ادعوا أن طريقتهم هي الطريقة الإسلامية المحمدية فصحيح ، لأن طريقتهم مأخوذة من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأهل البيت أدرى بما في البيت ، والشيعة بنص الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) لن يضلوا أبدا إذ قال ( صلى الله عليه وآله ) كرارا : إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ( 1 ) ولا شك أن بين الفرق الإسلامية الكثيرة الفرقة التي متمسكة بالثقلين هي الشيعة الإثنا عشرية فقط . وبنص النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) الشيعة هم الفائزون ، مسندا عن أم سلمة قالت : ما تذكرون من شيعة علي ، وهم الفائزون يوم القيامة ( 2 ) ، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر مسندا عن أم سلمة ، قالت : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن عليا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ( 3 ) ، والسيوطي في الدر المنثور قال : وأخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأقبل علي ( عليه السلام ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والذي نفسي بيده أن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ، ونزلت * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) * ( 4 ) . . . وفيه أيضا :
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته . ( 2 ) أنساب الأشراف للبلاذري : ج 2 ص 181 - 182 ح 25 . ( 3 ) ترجمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق لابن عساكر : ج 2 ص 348 ح 858 . ( 4 ) سورة البينة : الآية 7 .