من الأدلة الشرعية .
وأما قولك : وطريقة أهل السنة تتصل بطريقة مسلمي صدر الإسلام . . فليس
بصواب فإنها لو كانت كذلك لما كانت مذاهبهم مختلفة ومتعددة ومتهافتة ، ولامرية
أن طريقة الإسلام المحمدي لم تكن إلا واحدة . .
وأما الشيعة الإثنا عشرية إن ادعوا أن طريقتهم هي الطريقة الإسلامية
المحمدية فصحيح ، لأن طريقتهم مأخوذة من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأهل البيت أدرى
بما في البيت ، والشيعة بنص الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) لن يضلوا أبدا إذ قال ( صلى الله عليه وآله ) كرارا :
إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن
تضلوا بعدي أبدا ( 1 ) ولا شك أن بين الفرق الإسلامية الكثيرة الفرقة التي متمسكة
بالثقلين هي الشيعة الإثنا عشرية فقط .
وبنص النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) الشيعة هم الفائزون ، مسندا عن أم سلمة قالت :
ما تذكرون من شيعة علي ، وهم الفائزون يوم القيامة ( 2 ) ، وفي تاريخ دمشق
لابن عساكر مسندا عن أم سلمة ، قالت : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن عليا وشيعته
هم الفائزون يوم القيامة ( 3 ) ، والسيوطي في الدر المنثور قال : وأخرج ابن عساكر
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأقبل علي ( عليه السلام ) فقال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والذي نفسي بيده أن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ، ونزلت
* ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) * ( 4 ) . . . وفيه أيضا :
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .
( 2 ) أنساب الأشراف للبلاذري : ج 2 ص 181 - 182 ح 25 .
( 3 ) ترجمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق لابن عساكر : ج 2 ص 348 ح 858 .
( 4 ) سورة البينة : الآية 7 .