والصواعق المحرقة ( 1 ) قال : أخرج الحافظ جمال الدين الذرندي عن ابن
عباس : إن هذه الآية لما نزلت قال ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : هو أنت وشيعتك ، تأتي أنت
وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين . . . الحديث ، والشبلنجي في نور
الأبصار ( 2 ) .
فقولك : والشيعة مشتبهون ليس بصواب ، ومذهب الشيعة هو الحق
والصواب .
فقال الفتى : مولانا ما الدليل على جواز الجمع بين الصلاتين ؟
قلت : الدليل على ذلك كتاب الله عز وجل ، وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأما الكتاب
فقوله تعالى : * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن
قرآن الفجر كان مشهودا ) ( 3 ) هذه الآية الكريمة في بيان وجوب الفرائض
الخمسة وأوقاتها ، فمن زوال الشمس - الظهر - إلى منتصف الليل فرض الله على
عباده أربع فرائض ، اثنتان منها وهما الظهر والعصر وقتهما من زوال الشمس إلى
غروبها إلا أن الظهر قبل العصر ، واثنتان منها وهما المغرب والعشاء وقتهما عند
غروب الشمس إلى منتصف الليل إلا أن المغرب قبل العشاء ، وقرآن الفجر وقت
فريضة الصبح وهو من الفجر الصادق إلى طلوع الشمس . .
وقوله تعالى : * ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ) * ( 4 ) إن طرفي
النهار هما الصباح والمساء ، وزلفا من الليل هي الأقرب إلى النهار المنطبقة على
وقت المغرب والعشاء ، فالآيات المحكمات كلها تأمر بالفرائض الخمسة في ثلاثة
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة لابن حجر : ص 161 .
( 2 ) نور الأبصار للشبلنجي : ص 87 .
( 3 ) سورة الأسراء : الآية 78 .
( 4 ) سورة هود : الآية 114 .