تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
والصواعق المحرقة ( 1 ) قال : أخرج الحافظ جمال الدين الذرندي عن ابن عباس : إن هذه الآية لما نزلت قال ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : هو أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين . . . الحديث ، والشبلنجي في نور الأبصار ( 2 ) . فقولك : والشيعة مشتبهون ليس بصواب ، ومذهب الشيعة هو الحق والصواب . فقال الفتى : مولانا ما الدليل على جواز الجمع بين الصلاتين ؟ قلت : الدليل على ذلك كتاب الله عز وجل ، وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأما الكتاب فقوله تعالى : * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) ( 3 ) هذه الآية الكريمة في بيان وجوب الفرائض الخمسة وأوقاتها ، فمن زوال الشمس - الظهر - إلى منتصف الليل فرض الله على عباده أربع فرائض ، اثنتان منها وهما الظهر والعصر وقتهما من زوال الشمس إلى غروبها إلا أن الظهر قبل العصر ، واثنتان منها وهما المغرب والعشاء وقتهما عند غروب الشمس إلى منتصف الليل إلا أن المغرب قبل العشاء ، وقرآن الفجر وقت فريضة الصبح وهو من الفجر الصادق إلى طلوع الشمس . . وقوله تعالى : * ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ) * ( 4 ) إن طرفي النهار هما الصباح والمساء ، وزلفا من الليل هي الأقرب إلى النهار المنطبقة على وقت المغرب والعشاء ، فالآيات المحكمات كلها تأمر بالفرائض الخمسة في ثلاثة
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة لابن حجر : ص 161 . ( 2 ) نور الأبصار للشبلنجي : ص 87 . ( 3 ) سورة الأسراء : الآية 78 . ( 4 ) سورة هود : الآية 114 .