تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
* ( يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون ) * ( 1 ) * ( وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ) * ( 2 ) * ( وقليل من عبادي الشكور ) * ( 3 ) * ( والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين ) * ( 4 ) . وغير هذه من الآيات الذامة للأكثرية والمادحة للأقلية ، ولا شك ولا ريب لدى أولي الألباب ، وذوي العقول السليمة ، ورجال الفكر ، أن الإسلام هو اليوم دين البشرية ، والنظام الذي هو كافل لسعادة الإنسانية جمعاء وهو نظامه الوحيد ، ومع ذلك نسبة المؤمنين به إلى النفوس البشرية كنسبة الأحجار الكريمة إلى صخور الجبال . فعمل الأكثرية بما هو عمل الأكثرية لا أنه لا يدل على صحة طريقتها فحسب بل بالدلالة على الضد أقرب . دعينا إلى الغذاء فتركنا القيل والقال ، وبعد الفراغ من الأكل رجعنا إلى ما كنا فيه ، وقلت للفتى : حبيبي يا جمال ، لدى البحث والمناظرة في مسألة بين الاثنين إن كانت المسألة من أصول الدين فعلى المثبت لها أن يقيم بالدليل العقلي والبرهان المنطقي ، وإن كانت من فروع الدين فعلى المثبت لها أن يأتي بدلائل شرعية من الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، والعقل . وأهل السنة ليس لهم دليل على ما عينوه من الوقت لصلاتي العصر والعشاء
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 8 . ( 2 ) سورة ص : الآية 23 . ( 3 ) سورة سبأ : الآية 12 . ( 4 ) سورة الواقعة : الآية 14 .