* ( يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون ) * ( 1 ) * ( وإن كثيرا من
الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل
ما هم ) * ( 2 ) * ( وقليل من عبادي الشكور ) * ( 3 ) * ( والسابقون السابقون أولئك
المقربون في جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين ) * ( 4 ) .
وغير هذه من الآيات الذامة للأكثرية والمادحة للأقلية ، ولا شك ولا ريب
لدى أولي الألباب ، وذوي العقول السليمة ، ورجال الفكر ، أن الإسلام هو اليوم
دين البشرية ، والنظام الذي هو كافل لسعادة الإنسانية جمعاء وهو نظامه الوحيد ،
ومع ذلك نسبة المؤمنين به إلى النفوس البشرية كنسبة الأحجار الكريمة إلى
صخور الجبال .
فعمل الأكثرية بما هو عمل الأكثرية لا أنه لا يدل على صحة طريقتها
فحسب بل بالدلالة على الضد أقرب .
دعينا إلى الغذاء فتركنا القيل والقال ، وبعد الفراغ من الأكل رجعنا إلى ما كنا
فيه ، وقلت للفتى : حبيبي يا جمال ، لدى البحث والمناظرة في مسألة بين الاثنين
إن كانت المسألة من أصول الدين فعلى المثبت لها أن يقيم بالدليل العقلي والبرهان
المنطقي ، وإن كانت من فروع الدين فعلى المثبت لها أن يأتي بدلائل شرعية من
الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، والعقل .
وأهل السنة ليس لهم دليل على ما عينوه من الوقت لصلاتي العصر والعشاء
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 8 .
( 2 ) سورة ص : الآية 23 .
( 3 ) سورة سبأ : الآية 12 .
( 4 ) سورة الواقعة : الآية 14 .