أوقات - عند زوال الشمس إلى غروبها للظهر والعصر ، وعند الغروب إلى
انتصاف الليل للمغرب والعشاء ، ومن الفجر الصادق إلى طلوع الشمس لصلاة
الصبح وليس في الآيات البينات أقل إشارة إلى وقت خاص معين لصلاتي العصر
والعشاء ، نعم الظهر مقدم على العصر والمغرب مقدم على العشاء ، والخلاف
لا يجوز ، فيعلم من الآيات البينات أن الأوقات الثلاثة ظرف لإداء الفرائض
الخمسة . .
وأما دليل جواز الجمع من السنة النبوية فعمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإنه ( صلى الله عليه وآله ) جمع بين
الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء سفرا ، وحضرا كما في الصحاح والسنن ففي
سنن النسائي المشروح بشرح السيوطي بسنده عن أنس بن مالك قال : كان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع
بينهما ( 1 ) .
وأيضا بسنده عن معاذ بن جبل أنهم خرجوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عام تبوك
فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء . . . وفيه أيضا أن
عبد الله بن عمر جمع بين صلاتي الظهر والعصر والمغرب والعشاء فقال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا حضر أحدكم الأمر الذي يخاف فوته فليصل هذه الصلاة .
وفيه أيضا بسنده عن ابن عباس قال : صليت مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة ثمانيا
جميعا وسبعا جميعا ، أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء ، وفيه
أيضا بسنده عن جابر بن زيد أن ابن عباس أنه صلى بالبصرة الأولى والعصر ليس
بينهما شئ ، والمغرب والعشاء ليس بينهما شئ . . ( 2 )
هامش
( 1 ) سنن النسائي : ج 1 ص 284 .
( 2 ) نفس المصدر : ج 1 ص 285 - 286 .