على وقتها ، وجمعت بينها وبين الظهر ؟
قلت : متى وقتها ؟
قال : الوقت الذي يقيمونها فيه أهل السنة .
قلت : لا يا حبيبي ليس كما زعمت ، بل وقت العصر بعد الظهر ، فمن صلى
الظهر بعد دلوك الشمس لا مانع له من صلاة العصر .
فقال " الفتى " : إني أظن أن طريقة أهل السنة هي الصواب ، ولكل صلاة
وقت معين عينه الشرع الإسلامي ، وذلك كما يصلي أهل السنة في الأوقات
الخمسة المعينة ، والشيعة مشتبهون .
قلت : * ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) * ( 1 ) فأت بالبرهان .
فقال : إن أهل السنة حضرا وسفرا يؤخرون صلاة العصر ، وكذلك العشاء إلى
وقت معين ، وعمل الأكثرية مقدم عقلا ، وهم الأكثرية وخمسة أضعاف الشيعة ،
وطريقتهم هذه تتصل إلى طريقة المسلمين في الصدر الأول ، فهي دليل على أنها
الطريقة الإسلامية لا غيرها . . .
قلت : وأما تقدم عمل الأكثرية وكذلك قولها ورأيها لا دليل عليه لا عقلا ولا
شرعا ، ولو كانت الأكثرية - بما هي - دليلا على الحق والحقيقة لكان الشرك حقا
والكفر حقيقة ، والتوحيد باطلا .
أما تعلم يا حبيبي ، أن أهل الشرك والكفر في كل عصر وزمان أما كانوا
أضعاف وأضعاف وأضعاف من أهل التوحيد والإيمان ، أما قرأت في كتاب الله
الحكيم حكاية قوم نوح ( عليه السلام ) أنه سلام الله عليه مكث فيهم ألف سنة إلا خمسين
هامش
( 1 ) سورة النجم : الآية 28 .