تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
على وقتها ، وجمعت بينها وبين الظهر ؟ قلت : متى وقتها ؟ قال : الوقت الذي يقيمونها فيه أهل السنة . قلت : لا يا حبيبي ليس كما زعمت ، بل وقت العصر بعد الظهر ، فمن صلى الظهر بعد دلوك الشمس لا مانع له من صلاة العصر . فقال " الفتى " : إني أظن أن طريقة أهل السنة هي الصواب ، ولكل صلاة وقت معين عينه الشرع الإسلامي ، وذلك كما يصلي أهل السنة في الأوقات الخمسة المعينة ، والشيعة مشتبهون . قلت : * ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) * ( 1 ) فأت بالبرهان . فقال : إن أهل السنة حضرا وسفرا يؤخرون صلاة العصر ، وكذلك العشاء إلى وقت معين ، وعمل الأكثرية مقدم عقلا ، وهم الأكثرية وخمسة أضعاف الشيعة ، وطريقتهم هذه تتصل إلى طريقة المسلمين في الصدر الأول ، فهي دليل على أنها الطريقة الإسلامية لا غيرها . . . قلت : وأما تقدم عمل الأكثرية وكذلك قولها ورأيها لا دليل عليه لا عقلا ولا شرعا ، ولو كانت الأكثرية - بما هي - دليلا على الحق والحقيقة لكان الشرك حقا والكفر حقيقة ، والتوحيد باطلا . أما تعلم يا حبيبي ، أن أهل الشرك والكفر في كل عصر وزمان أما كانوا أضعاف وأضعاف وأضعاف من أهل التوحيد والإيمان ، أما قرأت في كتاب الله الحكيم حكاية قوم نوح ( عليه السلام ) أنه سلام الله عليه مكث فيهم ألف سنة إلا خمسين
هامش
( 1 ) سورة النجم : الآية 28 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 204 | الشيخ عبد الله الحسن