يجوز حمله إلا على الوجه الذي ذكرناه ، في حكم الوضوء المشروع ، الذي لم
يحدث فيه ما ليس بمشروع من قبل أنه لو كان على ما تأوله للخصوص من أنه
أراد به وضوء من لم يحدث ما يوجب الوضوء ، لكان لمن لم يجب عليه الوضوء
وضوء مخصوص لا يتعدى إلى غيره ، كما أن لمن توضأ - عن حدث - وضوءا
مخصوصا لا يجوز تعديه إلى سواه .
ولما أجمعوا على أن له أن يتعدى ذلك إلى غسل الرجلين ، ويكون وضوءا
لمن لم يحدث ، كما يكون المسح وضوءا له ، بطل تأويلهم إذ ما يختص لا يقع
غيره موقعه ، وفي إجماعهم على ما بيناه من أن من لم يحدث ليس له وضوء بعينه
مشروع بطلان ما تعلقوا به في تأويل كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ودليل صحة ما
ذكرناه منه .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وآله الطاهرين وسلم
تسليما كثيرا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مصنفات الشيخ المفيد المجلد التاسع ( مجموعة رسائل حققها الشيخ مهدي نجف : ص 17 -
30 ) ( المسح على الرجلين ) .