فيعرفون حقيقة علي ( عليه السلام ) وباطل أعدائه .
ودأب فقهاؤنا على الشهادة لعلي ( عليه السلام ) بالولاية في الأذان والإقامة استحبابا ،
لا بنية أنها جزء من الأذان أو الإقامة ، فإذا نوى المؤذن أو المقيم أنها جزء بطل
أذانه وإقامته .
والمستحبات في العبادات والمعاملات لا تحصى لكثرتها ، والمسلم يثاب
على فعلها ولا يعاقب على تركها ، وقد ورد على سبيل المثال أنه يذكر استحبابا
بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، بأن يقول المسلم ، وأشهد أن
الجنة حق والنار حق وأن الله يبعث من في القبور ( 1 ) .
قلت : إن علماءنا علمونا : أن أفضل الخلفاء على التحقيق سيدنا أبو بكر
الصديق ، ثم سيدنا عمر الفاروق ، ثم سيدنا عثمان ، ثم سيدنا علي ( عليه السلام ) ؟
سكت السيد قليلا ، ثم أجابني : لهم أن يقولوا ما يشاؤون ، ولكن هيهات أن
يثبتوا ذلك بالأدلة الشرعية ، ثم أن هذا القول يخالف صريح ما ورد في كتبهم
الصحيحة المعتبرة ، فقد جاء فيها ، أن أفضل الناس أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ولا
وجود لعلي ( عليه السلام ) بل جعلوه من سوقة الناس ، وإنما ذكره المتأخرون استحبابا لذكر
الخلفاء الراشدين .
سألته بعد ذلك عن التربة التي يسجدون عليها والتي يسمونها ب " التربة
الحسينية " .
هامش
( 1 ) جاء ذكر هذه الكلمات في لسان أهل البيت ( عليهم السلام ) بعد ذكر الشهادتين ( بتفاوت ) - على سبيل
المثال - كما في التشهد والوصية والعتق ، راجع : ج 4 ص 682 ، ( ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح
11 ) ، وص 989 ( ب 3 من أبواب التشهد ح 2 ) ، وج 13 ص 353 ( ب 3 من أحكام الوصايا ح
1 ) ، وج 16 ص 10 ( ب 6 من أبواب العتق ح 2 ) .