وندبنه حتى طاب قلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم ينكر ذلك .
والولد - بلا شك - أعز من العم ، فإذا لم يطب قلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى أقيم العزاء
على عمه حمزة ( عليه السلام ) ، وسماه سيد الشهداء ، فبالأحرى أن يكون ذلك منه
لولده الحسين ( عليه السلام ) وارث علمه وحكمته ، وخليفة الله في الأرض من بعد جده وأبيه
وأخيه ( عليهم السلام ) .
وأما إركاب النساء على الجمال : فهذا ما لا نقره ولا نرضى به ، نعم إذا كن
غير مكشوفات ولا يعرفن فلا بأس بذلك ، لأن ذلك - كما قدمنا - تمثيل للواقعة
أمام الجاهل ، فما أنكرت علينا إلا حبنا لأهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ومولاتنا حفظا
لمودة الرسول في قرباه ، وإحياءنا ذكرهم ، وأخذنا بهديهم ، ونحن لا يضرنا إنكار
المنكر إذا كان عملنا يرضي الله ورسوله .
علي نحت القوافي من معادنها * وما علي إذا لم تفهم البقر ( 1 )
هامش
( 1 ) الحقيبة مناظرات ومحاورات للسيد مصطفى مرتضى ص 81 - 92 .