تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
مساجد إخواننا من أهل السنة سواء في العراق أو في مصر أو في تركيا أو غيرها من البلاد الإسلامية مزخرفة بالذهب والفضة ، وكذلك مسجد رسول الله في المدينة المنورة ، وبيت الله الحرام في مكة المكرمة ، الذي يكسى في كل عام بحلة ذهبية جديدة يصرف فيها الملايين ، فليس ذلك منحصرا بالشيعة . قلت : إن بعض العلماء يقولون : إن التمسح بالقبور ، ودعوة الصالحين ، والتبرك بهم ، شرك بالله ، فما هو رأيكم ؟ أجاب السيد محمد باقر الصدر : إذا كان التمسح بالقبور ، ودعوة أصحابها بنية أنهم يضرون وينفعون ، فهذا شرك ، لا شك فيه : وإنما المسلمون موحدون ويعلمون أن الله وحده هو الضار والنافع ، وإنما يدعون الأولياء والأئمة ( عليهم السلام ) ليكونوا وسيلتهم إليه سبحانه وهذا ليس بشرك ، والمسلمون سنة وشيعة متفقون على ذلك من زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إلى هذا اليوم . . . . وإن السيد شرف الدين من علماء الشيعة لما حج بيت الله الحرام . . . كان من جملة العلماء المدعوين إلى قصر الملك لتهنئته بعيد الأضحى كما جرت العادة هناك ، ولما وصل الدور إليه وصافح الملك قدم إليه هدية وكانت مصحفا ملفوفا في جلد ، فأخذه الملك وقبله ووضعه على جبهته تعظيما له وتشريفا . فقال له السيد شرف الدين عندئذ : أيها الملك لماذا تقبل الجلد وتعظمه وهو جلد ماعز ؟ أجاب الملك ، أنا قصدت القرآن الكريم الذي بداخله ولم أقصد تعظيم الجلد ! فقال السيد شرف الدين عند ذلك : أحسنت أيها الملك ، فكذلك نفعل نحن عندما نقبل شباك الحجرة النبوية أو بابها ، فنحن نعلم أنه حديد لا يضر ولا ينفع ،
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 160 | الشيخ عبد الله الحسن