تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . واعلم أن أعظم المصائب هي مصيبة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهي التي يجب أن تقدم على كل مصيبة ، وأن المسلم ليجدر به أن يحزن لحزن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ويفرح لفرحه ، ومن لا يحزن لحزن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ويفرح لفرحه فليس بمسلم . قال : هذا صحيح ، ولكن هذه المصيبة مر عليها أربعة عشر قرنا ، ومن العوائد أن مدة بقاء الحزن لغاية أربعين يوما ، ولو تعاظم الأمر فإلى الحول ، فما معنى هذا التجديد دائما ، وقد مر عليها عشرات المئات من الأعوام . فقلت له : لقد أسمعت لو ناديت حيا * ولكن لا حياة لمن تنادي أنا أتكلم ، وأنت لا تفهم ، أما علمت أن مصيبة كل بقدره ، وإذا كان محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، هو سيد الكائنات فلا جرم أن مصيبته أعظم من جميع الكائنات ، أوما علمت أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) له الفضل كل الفضل على جميع المسلمين ، من أول بعثته إلى يوم القيامة ، فيجب على كل مسلم أن يشاطر الرسول همومه ، ويؤدي له الحق من الحزن لحزنه وإقامة المآتم لولده . بربك خبرني لو أن الحسين ( عليه السلام ) قتل في حياة جده هل كان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يحزن لقتله أم يفرح ؟ قال : بل كان يحزن ، بالطبع . قلت له : الآن ثبت عندي أنك غير مسلم . قال : ولماذا وصمتني بهذه الوصمة ، أما هو حرام عليك ؟ قلت : لي الحق في ذلك ، لأنك تعتقد أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يحزن لقتله فيما لو كان حيا ، ويقعد لإقامة العزاء ، ثم إنكم تجعلون يوم قتله عيدا ، وتتباركون به ،
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 153 | الشيخ عبد الله الحسن