النفس ، والمحافظة على الدين مهما كلف الأمر ، ولو أدى إلى إزهاق النفوس
والأرواح .
وأما سب الصحابة فإن هذا محض افتراء ، نعم لا نتحرج أن نقول : اللهم ألعن
من ظلم محمدا وآل محمدا ، لأن ظالم محمد ( صلى الله عليه وآله ) يجب لعنه ، لأنه رد على الله برده
على رسول الله ، وظالم آل محمد يجب لعنه ، لأنه لم يوف الرسول أجر الرسالة ،
وهو مودته في قرباه ، قال الله عز وجل : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) * ( 1 ) وظالم آل محمد مؤذ لرسول الله في عترته ، وهذا ملعون في كتاب
الله ، قال الله عز وجل : * ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا
والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ، والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما
اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) * ( 2 ) .
فنحن بقولنا : اللهم العن ظالم محمد وآل محمد نلعن من لعنه الله في كتابه ،
وأنتم كذلك تقولون ، واللعنة تعرف أهلها ، وقد عاشرتمونا مدة طويلة فهل اطلعت
على شئ غير هذا ؟
قال : معاذ الله ، ولكن يقال إنكم تسبون الصحابة .
قلت له : ويحك ، لا يطلب أثر بعد عين ، نحن غير خائفين منكم لنتقيكم ،
ولا لكم ذلك السلطان وتلك القوة ، وأنت وحدك بين ظهرانينا لك أكثر من خمس
وعشرين سنة ، أما كان الأجدر في هذه المدة الطويلة أن يغلط واحد منا ولو غلطة
واحدة ، هذا لو كان الأمر كما تدعيه ، وقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما أضمر أحد شيئا
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية 23 .
( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 57 و 58 .