تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
النفس ، والمحافظة على الدين مهما كلف الأمر ، ولو أدى إلى إزهاق النفوس والأرواح . وأما سب الصحابة فإن هذا محض افتراء ، نعم لا نتحرج أن نقول : اللهم ألعن من ظلم محمدا وآل محمدا ، لأن ظالم محمد ( صلى الله عليه وآله ) يجب لعنه ، لأنه رد على الله برده على رسول الله ، وظالم آل محمد يجب لعنه ، لأنه لم يوف الرسول أجر الرسالة ، وهو مودته في قرباه ، قال الله عز وجل : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 1 ) وظالم آل محمد مؤذ لرسول الله في عترته ، وهذا ملعون في كتاب الله ، قال الله عز وجل : * ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ، والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) * ( 2 ) . فنحن بقولنا : اللهم العن ظالم محمد وآل محمد نلعن من لعنه الله في كتابه ، وأنتم كذلك تقولون ، واللعنة تعرف أهلها ، وقد عاشرتمونا مدة طويلة فهل اطلعت على شئ غير هذا ؟ قال : معاذ الله ، ولكن يقال إنكم تسبون الصحابة . قلت له : ويحك ، لا يطلب أثر بعد عين ، نحن غير خائفين منكم لنتقيكم ، ولا لكم ذلك السلطان وتلك القوة ، وأنت وحدك بين ظهرانينا لك أكثر من خمس وعشرين سنة ، أما كان الأجدر في هذه المدة الطويلة أن يغلط واحد منا ولو غلطة واحدة ، هذا لو كان الأمر كما تدعيه ، وقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما أضمر أحد شيئا
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية 23 . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 57 و 58 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 151 | الشيخ عبد الله الحسن