في القدم والأزلية وجعلوا الذات مركبا ، والحال أن ذات الباري سبحانه بسيط لا
ذات أجزاء ، وصفاته عين ذاته .
ومثاله تقريبا للأذهان - ولا مناقشة في الأمثال - :
هل حلاوة السكر شئ غير السكر ؟
وهل دهنية السمن شئ غير السمن ؟
فالسكر ذاته حلو ، أي : كله .
والسمن ذاته دهن ، أي : كله .
وحيث لا يمكن التفريق بين السكر وحلاوته ، وبين السمن ودهنه ، كذلك
صفات الله سبحانه ، فإنها عين ذاته ، بحيث لا يمكن التفريق بينها وبين ذاته عز
وجل ، فكلمة : " الله " التي تطلق على ذات الربوبية مستجمعة لجميع صفاته ، فالله
يعني : عالم ، حي ، قادر ، حكيم . . . إلى آخر صفاته الجلالية والجمالية والكمالية .
ج - الشرك في الأفعال . . . وهو الاعتقاد بأن لبعض الأشخاص أثرا
استقلاليا في الأفعال الربوبية والتدابير الإلهية كالخلق والرزق أو يعتقدون أن
لبعض الأشياء أثرا استقلاليا في الكون ، كالنجوم ، أو يعتقدون بأن الله عز وجل
بعد ما خلق الخلائق بقدرته ، وفوض تدبير الأمور وإدارة الكون إلى بعض
الأشخاص ، كاعتقاد المفوضة ، وقد مرت روايات أئمة الشيعة في لعنهم
وتكفيرهم ، وكاليهود الذين قال الله تعالى في ذمهم : * ( وقالت اليهود يد الله
مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف
يشاء ) * ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 64 .