أذهانهم ظلمات الجهل وشبهات المغرضين ، أتكلم للحاضرين باختصار موجز
عن الشرك ومعناه ، وأقدم لكم حصيلة تحقيق علمائنا الأعلام ، أمثال : العلامة
الحلي ، والمحقق الطوسي ، والعلامة المجلسي رضوان الله عليهم ، وهم
استخرجوها واستنبطوها من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث المروية عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعترته الهادية سلام الله عليهم .
نواب : إن انعقاد هذا المجلس كان لتفهيم العوام وإثبات الحق أمامهم ، كما
قلت سابقا ، فأرجوكم أن تراعوا جانبهم في حديثكم ، وأن تتكلموا بشكل نفهمه
نحن العوام .
قلت : حضرة النواب ! إنني دائما أراعي هذا الموضوع ، لا في هذا المجلس
فحسب ، بل في جميع مجالسي ومحاضراتي ومحاوراتي العلمية والكلامية ، فإني
دائما أتحدث بشكل يفهمه الخاص والعام ، لأن الغرض من إقامة هذه المجالس
وانعقادها - كما قلتم - هو تعليم الجهلاء وتفهيم الغافلين ، وهذا لا يتحقق إلا
بالبيان الواضح والحديث السهل البسيط الذي يفهمه عامة الناس ، والأنبياء كلهم
كانوا كذلك ، فقد روي عن خاتم الأنبياء وسيدهم ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إنا معاشر الأنبياء
أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم . ( 1 )
أقسام الشرك
إن الحاصل من الآيات القرآنية ، والأحاديث المروية ، والتحقيقات
العلمية ، أن الشرك على قسمين ، وغيرهما فروع لهذين ، وهما : الشرك الجلي ،
أي : الظاهر ، والآخر : الشرك الخفي ، أي : المستتر .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 1 ص 85 ح 7 .