الشرك الجلي
أما الشرك الظاهري ، فهو عبارة عن : اتخاذ الإنسان شريكا لله عز وجل ،
في الذات أو الصفات أو الأفعال أو العبادات .
أ - الشرك في الذات ، وهو : أن يشرك مع الله سبحانه وتعالى في ذاته أو
توحيده ، كالثنوية وهم المجوس ، اعتقدوا بمبدأين : النور والظلمة .
وكذلك النصارى . . . فقد اعتقدوا بالأقانيم الثلاثة : الأب والابن وروح
القدس ، وقالوا : إن لكل واحد منهم قدرة وتأثيرا مستقلا عن القسمين الآخرين ،
ومع هذا فهم جميعا يشكلون المبدأ الأول والوجود الواجب ، أي : الله ، فتعالى الله
عما يقولون علوا كبيرا .
والله عز وجل رد هذه العقيدة الباطلة في سورة المائدة ، الآية 73 ، بقوله :
* ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد ) * وبعبارة
أخرى : فالنصارى يعتقدون : أن الألوهية مشتركة بين الأقانيم الثلاثة ، وهي :
جمع أقنيم - بالسريانية - ومعناها بالعربية : الوجود .
وقد أثبت فلاسفة الإسلام بطلان هذه النظرية عقلا ، وأن الاتحاد لا يمكن
سواء في ذات الله تبارك وتعالى أو في غير ذاته عز وجل .
ب - الشرك في الصفات . . . وهو : أن يعتقد بأن صفات الباري عز وجل ،
كعلمه وحكمته وقدرته وحياته هي أشياء زائدة على ذاته سبحانه ، وهي أيضا
قديمة كذاته جل وعلا ، فحينئذ يلزم تعدد القديم وهو شرك ، والقائلون بهذا هم
الأشاعرة أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري البصري ، وكثير من
علمائكم التزموا بل اعتقدوا به وكتبوه في كتبهم ، مثل : ابن حزم وابن رشد
وغيرهما ، وهذا هو شرك الصفات . . . لأنهم جعلوا لذات الباري جل وعلا قرناء