على الشيعة ، فراجعوا كتب فقهائهم وانظروا إلى سيرة المؤمنين منهم
العارفين للمسائل الدينية ، فإن التوحيد الخالص والمصفى من كل شائبة لا يكون إلا عند
الشيعة الإمامية .
وأرجو منكم أن تراجعوا كتابي : شرح اللمعة ( 1 ) ، وشرائع الإسلام ( 2 ) ،
وأي كتاب آخر يضم المسائل الفقهية ، وحتى الرسائل العملية لفقهائنا
المعاصرين ، وهم مراجع الشيعة في مسائل دينهم .
راجعوا في هذه الكتب " باب النذر " فتجدون إجماع فقهائنا : إن النذر عمل
عبادي يجب فيه شرطان :
الأول : نية القربة ، أنه ينذر قربة إلى الله تعالى وخالصا لوجهه سبحانه .
والثاني : إجراء صيغة النذر بهذا الشكل : لله أن أفعل كذا وكذا ، أو : أترك كذا
وكذا " فيذكر بدل الجملة الأخيرة ، نذره إيجابا كان أو سلبا ، فإذا تعذر عليه إجراء
الصيغة باللغة العربية أو صعب عليه ذلك ، فيترجم مفهومه إلى لغته ويجريه بلسانه .
وأما إذا نوى النذر لغير الله سبحانه أو أشرك معه آخر ، سواء كان نبيا أو
إماما أو غيره ، فالنذر باطل .
فيجب على العلماء أن يعلموا الجاهلين ويبينوا لهم كل مسائل الدين ، ومنها
مسائل النذر ، فالنذر يكون لله وحده لا شريك له .
ولكن الناذر يكون مخيرا في تعيين مصرف النذر ، فمثلا : له أن يقول : لله
علي نذر أن أذبح شاة عند مرقد النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو عند مرقد الإمام علي ( عليه السلام ) أو غيرهما
أو يقول : لله علي نذر أن أذبح شاة وأطعم لحمها السادة الشرفاء ، أو الفقراء ، أو العلماء . . . إلى آخره .
هامش
( 1 ) راجع : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية للشهيد الثاني ( قدس سره ) : ج 3 ص 35 .
( 2 ) للمحقق الحلي ( قدس سره ) : ج 3 ص 185 .