بلا عمل كشجرة بلا ثمر . ( 1 )
ولما نسبت إلينا الشرك في حديثك كرارا والعياذ بالله ! وأردت بهذه
الدلائل العامية التافهة أن تثبت كلامك السخيف الواهي ، وتكفر الشيعة الموحدين
المخلصين في توحيد الله عز وجل غاية الخلوص ، والمؤمنين بما جاء به خاتم
الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا كان هذا التكرار والإصرار في تكفيرنا بحضورنا فكيف هو في
غيابنا ؟ !
واعلم أن أعداء الإسلام الذين يريدون تضعيف المسلمين وتفريقهم حتى
يستولوا على ثرواتهم الطبيعية ويغصبوا أراضيهم ، فهم فرحون بكلامكم هذا ،
ويتخذوه وسيلة لضرب المسلمين بعضهم ببعض ، كما أنني أجد الآن في هذا
المجلس بعض العوام الحاضرين من أتباعكم قد تأثروا بكلامكم ، فبدؤا ينظرون
إلينا نظر شزر ، حاقدين علينا باعتقادهم أننا كفار فيجب قتلنا ونهب أموالنا ! !
وفي الجانب الآخر ، انظر إلى الشيعة الجالسين ، وقد ظهرت على وجوههم
علائم الغضب ، وهم غير راضين من كلامك هذا ، ونسبة الشرك والكفر إليهم ،
فيعتقدون أنك مفتر كذاب ، وأنك رجل مغرض ، وعن الحق معرض ، لأنهم
متيقنون ببراءة أنفسهم مما قلت فيهم ونسبت إليهم .
والآن لكي تتنور أفكار الحاضرين بنور الحقيقة واليقين ، ولكي تتبدد عن
هامش
( 1 ) لم أجد هذا الحديث في الكتب المعنية به ، ولكن وجدت ما يشاكله مثل ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) :
1 - العالم الذي لا يعمل بعلمه بمنزلة الصفا إذا وقع عليه القطر زلق عنها . ( حلية الأولياء
للأصفهاني : ج 2 ص 372 )
2 - العالم بغير عمل كالمصباح يحرق نفسه ويضئ للناس . ( كنز العمال : ج 10 ص 210 ح
29109 ، الفردوس بمأثور الخطاب : ج 3 ص 73 ح 4206 )