نفس المسجود عليه معبودا ، وهل رأى أحد وثنيا أو صنميا في مقام العبادة يضع
الصنم على الأرض ويسجد عليه ؟ لا والله ، بل يجعلون الأصنام في مقابلهم
ويسجدون على الأرض ويخرون عليها تخضعا وتخشعا لها ، فحينئذ المعبود هل
هو الصنم أو ما سجد عليه من الأرض أو الحجر أو الشئ الذي سجد عليه ووقع
تحت جبهته بلا اختيار ولا التفات أو معهما ؟
فيا ليت كان في البين ثالث عارف باللغة يحكم بين الفريقين ، هل السجود
لله على أجزاء الأرض عبادة لها وشرك بالله ، أويكون مثل السجدة على نفس
الأرض والمعبود في كليهما هو الله الواحد ؟ وإن كان بحمد الله الحاكم موجودا
وهو اللغة .
فنرجو - من الله - أن يتنبه العلماء والفضلاء منهم إلى هذه النقطة ، إن لم يكن
تجاهلا ، وينبهوا عوامهم إلى عدم نسبة الشرك إلى الشيعة ، لسجودهم على أجزاء
الأرض من التربة الحسينية أو الحجر أو الخشب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الإحتجاجات العشرة للسيد عبد الله الشيرازي ( قدس سره ) : ص 20 - 30 .