المناظرة السادسة عشر
مناظرة
السيد عبد الله الشيرازي ( قدس سره ) مع رجل من أهل الفضل
في حكم إقامة المآتم الحسينية
دعانا الشريف شاهين - أحد شرفاء المدينة المنورة آنذاك - إلى داره
لتناول طعام الغذاء في اليوم السابع أو الثامن من شهر محرم الحرام ، وعندما كنا
متهيئين للصلاة جماعة في بستان الصفا كعادتنا ، إذ جاء رجل من قبل مدير
الشرطة ، بأن أرسل شخصا - من قبلي إلى دائرة الشرطة - فأرسلت الشيخ صادق
الطريحي البزاز - الذي هو ساكن في كربلاء - وشخصا آخر مع الموظف واشتغلنا
بالصلاة .
وبعد الفراغ من الفريضة ذهبنا إلى دار الشريف ، ورجعا من دائرة الشرطة ،
وقالا : قد أخذوا الالتزام منا في الشرطة بالنيابة عنك أن تترك المجلس وتأمر
الشيعة بترك مجالس عزاء الحسين ( عليه السلام ) التي كانت تنعقد في تلك الأيام - في
المدينة المنورة - ، بمناسبة أيام عاشوراء ، سواء في ذلك مجلسنا ومجلس سائر
العراقيين والإيرانيين في الأمكنة المتعددة .
وكان من بين المدعوين رجل عظيم الشأن يحترمه الشريف صاحب الدار
وغيره ، وعرفه الشريف لنا بأنه من أقرباء جلالة الملك ابن سعود ، وكان رجلا من
أصحاب الفضيلة وأهل العلم ، فجرى الكلام بيننا حول مطالب متعددة حتى وصل
الكلام إلى الحديث السابق ذكره في شفاعة فاطمة سيدة النساء ( عليها السلام ) للباكين على
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 131
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص١٣١