تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
هل تعرف جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم . قلت : هو من أهل البيت ؟ قال : نعم . قلت : هو رئيس مذهبنا ، ويقول لا يجوز السجود على الفراش أو السجاد ، ويقول : لا بد أن يكون السجود على أجزاء الأرض ( 1 ) . فسكت قليلا ، ثم قال : الدين واحد ، والصلاة واحدة . قلت : إذا كان الدين واحدا والصلاة واحدة فكيف تصلون أنتم أهل السنة في حال القيام على أربعة أشكال من جهة التكتف ، فالمالكية يصلون مرسلين الأيادي ، والحنفية يتكتفون ، والشافعية نحوا ثالثا ، والحنبلية نحوا رابعا ، مع أن الدين واحد ، والصلاة التي صلاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كانت نحوا واحدا ، ولقنته الجواب ، وقلت : غير أنكم تقولون إن أبا حنيفة هكذا قال ، والشافعي هكذا ، والمالكي هكذا ، والحنبلي هكذا ، وصورت له بيدي صور الحالات الأربع .
هامش
( 1 ) كما في رواية هشام بن الحكم أنه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز ؟ قال : السجود لا يجوز إلا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض ، إلا ما أكل أو لبس ، فقال له : جعلت فداك ما العلة في ذلك ؟ قال : لأن السجود خضوع لله عز وجل فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ، لأن أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة الله عز وجل ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها ، والسجود على الأرض أفضل لأنه أبلغ في التواضع والخضوع لله عز وجل . راجع : علل الشرايع للصدوق : ج 2 ص 341 ب 42 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 591 ( ب 1 من أبواب ما يسجد عليه ) ح 1 .