تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قال : نعم . قلت : جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) رئيس مذهبنا الذي اعترفت بأنه من أهل البيت ، وأهل البيت أدرى بما في البيت ، لم يكن أقل من أبي حنيفة ، ومن هؤلاء علمنا أنه لا بد أن يكون السجود على أجزاء الأرض ، ولا يجوز السجود على الصوف والقطن ( 1 ) ، وهذا الاختلاف بيننا وبينكم لا يكون إلا مثل الاختلاف بين أنفسكم في كيفية الصلاة من جهة التكتف وغيرها من سائر الاختلافات بينكم في الفروع ولا يرتبط بالأصول ، ولا يكون مربوطا بالشرك أصلا . فصدقني الجالسون من أهل السنة ، حتى صاحب هذا الشخص الذي كان جالسا إلى جانبه ، ولما وجدت الجو مناسبا بعد تصديقه كلامي حملت عليه بالكلام الحاد ، وقلت : أما تستحي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تبطل صلاة رجل مسلم يصلي عند قبره - صلوات الله عليه وآله - بمقتضى مذهبه ، وهو مذهب أهل بيت صاحب هذا القبر ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، ولا يكون قولهم ومذهبهم إلا قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومذهبه . فحمل الجالسون عليه أيضا بالكلام الخشن ، واعتذروا مني من اعتقادهم بأن السجود على التربة أو الحجر شرك من الشيعة .
هامش
( 1 ) كما في خبر الأعمش ، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : لا يسجد إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلا المأكول والقطن والكتان . وخبر الفضل بن عبد الملك قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا يسجد إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلا القطن والكتان . وخبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : أسجد على الزفت يعني القير ؟ فقال : لا ، ولا على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ، ولا على شئ من الحيوان ، ولا على طعام ، ولا على شئ من ثمار الأرض ، ولا على شئ من الرياش . راجع : وسائل الشيعة : ج 3 ص 592 - 594 ( ب 1 من أبواب ما يسجد عليه ) ح 3 و 6 و ( ب 2 من أبواب ما يسجد عليه ) ح 1 .