تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
طالب إياك ( 1 ) ، فهذا الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) خير دليل ، وشاهد صدق على إيمان أبي طالب ، وإلا لما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يحب عقيلا لأجل ذلك ، إذ لا خير في حب الكافر . وبعبارة أوضح : مع الأسف الشديد ، أن الإخوة من أهل السنة ونتيجة اتباعهم اللاواعي لأسلافهم نقلوا عدم إيمان أبي طالب ( عليه السلام ) حين وفاته جيلا بعد جيل ، مع غفلتهم الكاملة بالنسبة إلى كتبهم ومتونهم ، إذ تحتوي على العشرات بل المئات من الروايات والشواهد القطعية على إيمانه ، أما علة إصرار المتعصبين على شرك أبي طالب ( عليه السلام ) ، هي عدائهم لابنه العظيم الإمام علي ( عليه السلام ) ، ونشأت هذه الفكرة العدائية منذ عصر الأمويين ثم شاعت واستمرت إلى يومنا هذا . وأقسم ، أنه لو لم يكن أبو طالب والدا لعلي ( عليه السلام ) لكان عندهم من المؤمنين الشرفاء ، من أعمام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وللقبوه بمؤمن قريش . التقيت مع ابن العلامة الأميني ( قدس سره ) صاحب كتاب " الغدير " ودار الحوار عن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : عندما كنا في النجف الأشرف سمعت أن أحد علماء مصر ويدعى " أحمد خيري " بدأ بتأليف كتاب عن حياة أبي طالب ( عليه السلام ) ، فكتبت له رسالة وطلبت منه عدم نشره حتى ننشر المجلد السابع من كتاب الغدير لأنه كان تحت الطبع . وعندما خرج المجلد السابع من المطبعة اختص قسم منه بحياة أبي طالب ( عليه السلام ) ، أرسلت نسخة منه إليه ، وبعد فترة قصيرة وصلتني رسالة منه وقد
هامش
( 1 ) الاستيعاب : ج 3 ص 1078 ، ذخائر العقبى للطبري : ص 222 ، الغدير للأميني : ج 7 ص 386 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 107 | الشيخ عبد الله الحسن