المناظرة الثالثة عشر
مناظرة
أحد العلماء مع رئيس دائرة الأمر بالمعروف في حكم
زيارة مرقدي عبد المطلب وأبي طالب ( عليهما السلام )
نقل أحد علماء الشيعة إنه وقع حوار في مجلس بينه وبين رئيس دائرة
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حول زيارة مرقدي ( 1 ) عبد المطلب ، وأبي
طالب عليهما رضوان الله .
فقال : لماذا تقوم الشيعة بزيارة مرقديهما ؟
قلت : هل في ذلك من بأس ؟
الرئيس : كان عبد المطلب يعيش في زمن " الفترة " إذ توفي عبد المطلب
والنبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يبلغ الثامنة من عمره الشريف ، ولم يبعث من قبل الله لمقام النبوة ،
ولم يكن دين التوحيد قد ظهر في ذلك العصر ، فلماذا تقومون بزيارة قبره ؟ !
هامش
( 1 ) وقبراهما ( عليهما السلام ) في مقبرة المعلاة بأعلى مكة المكرمة ، وتسمى أيضا مقبرة الحجون ، وهي
مقبرة أهل مكة ، ودفنت فيها أيضا خديجة ( عليها السلام ) ومما جاء في فضل مقبرة الحجون ما جاء في
تفسير أبي الفتوح الرازي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الله تعالى يأمر يوم القيامة أن يأخذوا بأطراف
الحجون والبقيع وهما مقبرتان بمكة والمدينة فيطرحان في الجبنة ، وذكر الأزرقي عن ابن
عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : نعم المقبرة هذه ، مقبرة أهل مكة . وفي خبر آخر عن محمد بن يحيى
: من قبر في هذه المقبرة بعث آمنا يوم القيامة - يعني مقبرة مكة - راجع : سفينة البحار للقمي : ج
2 ص 399 ، أخبار مكة للأزرقي : ج 2 ص 209 ، معجم ما استعجم : ج 2 ص 427 ، معجم
البلدان : ج 2 ص 225 .