تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فاستجاب الله عز وجل دعاءه ، وأرسل على جيش أبرهة طيورا أبابيل ، فأهلكتهم ، ونزلت سورة الفيل بشأنهم . وورد في روايات الشيعة عن الإمام علي ( عليه السلام ) إنه قال : عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول : والله ما عبد أبي ولا جدي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنما قط ، قيل له : فما كانوا يعبدون ؟ قال : كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم ( عليه السلام ) متمسكين به " ( 1 ) . وأما في شأن أبي طالب رضوان الله عليه . أولا : فبإجماع أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وعلماء الشيعة ، أنه توفي مسلما ومؤمنا ، نقل ابن أبي الحديد - أحد أبرز علماء السنة - عن الإمام السجاد زين العابدين علي بن الحسين بن علي ( عليه السلام ) " أنه سئل عن أبي طالب أكان مؤمنا ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم . فقيل له : إن هاهنا قوما يزعمون أنه كافر . فقال ( عليه السلام ) : واعجبا كل العجب ، أيطعنون على أبي طالب ( عليه السلام ) ، أو على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وقد نهاه الله تعالى أن يقر مؤمنة مع كافر في غير آية من القرآن ، ولا يشك أحد أن فاطمة بنت أسد - رضي الله تعالى عنها - من المؤمنات السابقات ، فإنها لم تزل تحت أبي طالب حتى مات أبو طالب ( رضي الله عنه ) " ( 2 ) . ثانيا : نقل الرواة وكثير من علماء أهل السنة ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعقيل بن أبي طالب : إني أحبك حبين ، حبا لقرابتك مني ، وحبا لما كنت أعلم من حب عمي أبي
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته . ( 2 ) الغدير للأميني : ج 7 ص 380 و 389 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 69 .