تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وأما أبو طالب فقد مات مشركا - والعياذ بالله - ولا يجوز زيارة المشركين ؟ قلت : أما في شأن " عبد المطلب " ، فهل هناك أحد من المسلمين يذهب إلى شركه ؟ بل كان عبد المطلب في عصره موحدا على دين جده إبراهيم ( عليه السلام ) ، أو كان من أوصياء النبي عيسى ( عليه السلام ) ، وقد ذكرت في كتب السنة ، حادثة جيش أبرهة الذي جاء ليهدم الكعبة كما أشارت إليها سورة الفيل ، وكيفية هلاكهم عندما ذهب عبد المطلب ليرجع نياقه من عند أبرهة . قال له أبرهة : قد كنت أعجبتني حين رأيتك ، ثم زهدت فيك حين كلمتني ، أتكلمني في مئتي بعير أهبها لك ، وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه ، لا تكلمني فيه ؟ فقال عبد المطلب : إني أنا رب الإبل ، وإن للبيت ربا سيمنعه . ثم ذهب إلى الكعبة وتمسك بأذيالها ودعا هناك بعدة أبيات شعرية : لا هم ( 1 ) ، إن العبد يمنع * رحله فامنع حلالك ( 2 ) لا يغلبن صليبهم * ومحالهم غدوا ( 3 ) محالك ( 4 ) إن كنت تاركهم وقبلتنا * ، فاقر ما بدا لك ( 5 )
هامش
( 1 ) لاهم : أصلها اللهم . ( 2 ) حلالك : متاع البيت . ( 3 ) غدوا : غدا . ( 4 ) محالك : القوة . ( 5 ) راجع تفصيل الحادثة في السيرة النبوية لابن هشام : ج 1 ص 52 - 62 ، دلائل النبوة لأبي نعيم : ج 1 ص 146 ح 86 ، بحار الأنوار : ج 15 ص 135 - 137 وص 45 .