الله ، لأن العالم بأكمله ، آيات وجود الله سبحانه ، بل المنظور ( معالم دين الله ) ( 1 ) .
فكل ما له ارتباط بدين الله ، فاحترامه يوجب القرب الإلهي ، فنقول : أن
قبور الأنبياء والأئمة وأولياء الله ( عليهم السلام ) تعتبر معالم لدين الله ، فلو بنيت تلك القبور
بنحو جميل ومجلل وفخم ، كان دليلا على احترام شعائر الله ، ويكون عملا محبوبا
لدى الله طبقا للقرآن ، وأشارت الآية * ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) * ( 2 ) .
إن المودة والتقرب لأهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) هي أجر للرسالة ، فيكون بناء قبور
أهل بيته بنحو مجلل لائق بهم ، إحدى أسباب التقرب وإظهار الحب لأهل بيت
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لا أنها فعل محرم .
فمثلا ، لو وضعنا القرآن الكريم في مكان غير مناسب ، على التراب وفي
معرض المطر والرياح ، ألا يعتبر ذلك إهانة للقرآن ؟ وإذا لم يعتبر إهانة أليس من
الأفضل أن نغلفه ونضعه في مكان مناسب بعيدا عن الغبار والنجاسة ؟
السني : هذا الكلام يقع مورد قبول في المجامع العرفية ، أما في القرآن فلا
يوجد دليل صريح على ذلك .
العالم الشيعي : جاء في القرآن في قصة أصحاب الكهف : إنهم التجأوا إلى
الغار وغطوا في نوم عميق ، فحينما عثر الناس عليهم وهم بهذه الصورة ، تنازعوا
فيما بينهم ، فقال بعض : * ( ابنوا عليهم بنيانا ) * ، وقال بعض آخر : * ( لنتخذن
عليهم مسجدا ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان للطبرسي : ج 7 ص 133 .
( 2 ) سورة الشورى : الآية 23 .
( 3 ) سورة الكهف : الآية 21 .