تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
رفع القبر عن الأرض ولو شبرا ( 1 ) . ويطرأ احتمال آخر هو أن المراد من " سويته " تساوي سطح القبر وعدم جعله محدبا كتحدب ظهر البعير ، كما فهم هذا المعنى علماء كبار من أهل السنة ، كمسلم في صحيحه ، والترمذي والنسائي في سننهما . فالنتيجة : إنه توجد ثلاث احتمالات : 1 - هدم بناء القبر وخرابه 2 - مساواة سطح القبر مع الأرض 3 - أن يكون سطح القبر مسطحا لا محدبا ، والاحتمال الأول والثاني غير صحيح ، والاحتمال الثالث هو الصحيح . لذلك ، لا يدل الحديث المذكور على هدم بناء القبور ، ونضيف أيضا : لو كان الإمام علي ( عليه السلام ) يقول بهدم أبنية القبور ، فلماذا لم يهدم أبنية قبور أولياء الله والأنبياء ( عليهم السلام ) في البيت المقدس ، في عصر خلافته ، ولم ينقل لنا التأريخ شواهد كهذه . السني : أريد أن أطرح سؤالا ؟ هل يوجد دليل في القرآن يصرح بلزوم بناء الأبنية والأضرحة المجللة والعظيمة على قبور أولياء الله ؟ العالم الشيعي : أولا : ليس من المفروض أن يذكر كل شئ في القرآن ، حتى المستحبات وإلا لبلغ حجم القرآن أضعاف ما عليه الآن . وثانيا : هناك إشارات إلى هذا الموضوع ، في القرآن ، فمثلا الآية 32 من سورة الحج * ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) * ، أن اصطلاح " شعائر " جمع " شعيرة " بمعنى العلامة أو الآية ، وليس المنظور في هذ الآية وجود
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري : ج 1 ص 535 .