رفع القبر عن الأرض ولو شبرا ( 1 ) .
ويطرأ احتمال آخر هو أن المراد من " سويته " تساوي سطح القبر وعدم
جعله محدبا كتحدب ظهر البعير ، كما فهم هذا المعنى علماء كبار من أهل السنة ،
كمسلم في صحيحه ، والترمذي والنسائي في سننهما .
فالنتيجة : إنه توجد ثلاث احتمالات : 1 - هدم بناء القبر وخرابه
2 - مساواة سطح القبر مع الأرض 3 - أن يكون سطح القبر مسطحا لا محدبا ،
والاحتمال الأول والثاني غير صحيح ، والاحتمال الثالث هو الصحيح .
لذلك ، لا يدل الحديث المذكور على هدم بناء القبور ، ونضيف أيضا : لو كان
الإمام علي ( عليه السلام ) يقول بهدم أبنية القبور ، فلماذا لم يهدم أبنية قبور أولياء الله
والأنبياء ( عليهم السلام ) في البيت المقدس ، في عصر خلافته ، ولم ينقل لنا التأريخ شواهد
كهذه .
السني : أريد أن أطرح سؤالا ؟ هل يوجد دليل في القرآن يصرح بلزوم بناء
الأبنية والأضرحة المجللة والعظيمة على قبور أولياء الله ؟
العالم الشيعي : أولا : ليس من المفروض أن يذكر كل شئ في القرآن ، حتى
المستحبات وإلا لبلغ حجم القرآن أضعاف ما عليه الآن .
وثانيا : هناك إشارات إلى هذا الموضوع ، في القرآن ، فمثلا الآية 32 من
سورة الحج * ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) * ، أن اصطلاح
" شعائر " جمع " شعيرة " بمعنى العلامة أو الآية ، وليس المنظور في هذ الآية وجود
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري : ج 1 ص 535 .