هذه عقيدتنا بالله تعالى ، ولا بأس بعقد مقارنة بين نبينا ونبيكم في الفصل
اللاحق ! .
عقيدتنا في النبي ( صلى الله عليه وآله )
نبينا محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) أفضل وأسمى وأكمل إنسان خلقه الله تعالى ، هو
خيرة الأنبياء وسيدهم ، وقدوة الأولين والآخرين ، وأشرف الخلائق والكائنات
أجمعين ، فهو العبد الذي اصطفاه الله وخلق لأجله جميع الكائنات ، وقال عنه كما
ورد في الحديث القدسي : " لولاك ما خلقت الأفلاك " ( 1 ) ، وهو الذي بلغ مرتبة
* ( دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ) * ( 2 ) وهي المرتبة التي لم يبلغها نبي
مرسل ولا ملك مقرب ، وهي المرتبة التي تركه جبرئيل الأمين مع علو منزلته في
هذا " الدنو " لوحده ولم يستطع مرافقته ، وقال : إنه لو اقترب قيد أنملة لاحترق ،
وهو من وصفه الله بأنه * ( رحمة للعالمين ) * ( 3 ) ، وقال فيه : * ( وإنك لعلى خلق
عظيم ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 15 ص 28 ح 48 وج 54 ص 199 ح 145 ، الفوائد المجموعة للشوكاني :
ص 326 ح 18 ، تذكرة الموضوعات للهندي : ص 86 ، سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني :
ج 1 ص 299 ح 282 ، وجاء في السيرة الحلبية : ج 1 ص 357 ما هذا نصه : ذكر صاحب كتاب
شفاء الصدور في مختصره عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : يا محمد وعزتي
وجلالي لولاك ما خلقت أرضي ولا سمائي ، ولا رفعت هذه الخضراء ، ولا بسطت هذه الغبراء ،
وفي رواية عنه ( صلى الله عليه وآله ) : ولا خلقت سماء ولا أرضا ولا طولا ولا عرضا . وبهذا يرد على من رد
على القائل في مدحه ( صلى الله عليه وآله ) :
لولاه ما كان لا فلك ولا فلك * كلا ولا بان تحريم وتحليل
( 2 ) سورة النجم : الآية 8 ، 9 .
( 3 ) سورة الأنبياء : الآية 107 .
( 4 ) سورة القلم : الآية 4 .